المؤمنين يريد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قالوا لهم أساطير الأولين / أي : أحاديثهم « 1 » .
قال ابن عباس : نزلت في النضر بن الحارث ، وكان من شياطين قريش ، وكان ممن يؤذي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . روي أنه خرج إلى الحيرة فاشترى أخبار العجم وأحاديث كليلة ، وكان يقرؤها على قريش ، ويقول : ما يقرأ محمد على أصحابه إلا أساطير الأولين « 2 » .
ثم قال [ تعالى « 3 » ] :
لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ
« 4 » الآية [ 25 ] .
هذه اللام في " ليحملوا " يجوز أن تكون « 5 » لام الأمر ، ويكون معنى الكلام التهدد والوعيد « 6 » ، ويجوز أن تكون لام كي « 7 » فتتعلق « 8 » بما قبلها .
ومعناها : « 9 » أنهم يحملون ذنوب أنفسهم وذنوب من أضلوا وصدوا عن الإيمان بغير علم من غير أن ينقص من ذنوب من أضلوا شيء . ومثله قوله :
هامش
( 1 ) انظر قول قتادة : في جامع البيان 14 / 95 والدر 5 / 125 .
( 2 ) ورد هذا الأثر في المحرر 10 / 174 ، والجامع 10 / 64 ، ولم يسنداه .
( 3 ) ساقط من ق .
( 4 ) ساقط من ط .
( 5 ) ط : يكون .
( 6 ) انظر هذا الاحتمال : في المحرر 10 / 175 والجامع 10 / 64 .
( 7 ) انظر هذا الاحتمال : أيضا في المحرر 10 / 175 والجامع 10 / 64 ، وفي اللام احتمالات أخرى أن اللام لام التعليل لو لام العاقبة ، انظر : الكشاف 2 / 406 والمحرر 10 / 175 والتفسير الكبير 20 / 18 والتبيان 2 / 793 والجامع 10 / 64 .
( 8 ) ق : فيتعلق .
( 9 ) ط : ومعناه .