ومعنى الآية أنه على الحكاية ، أي قالوا : إن يسرق فقد ( قيل ) « 1 » سرق أخ لهم من قبل . إنما حكوا ما قد كان قبل ، لم يقطعوا بالسرقة عليه . هذا أحسن ما تأوله العلماء ، واللّه أعلم بذلك .
والضمير في قوله :
فَأَسَرَّها
: إضمار ، قبل الذكر ( قد ) « 2 » فسره اللّه عزّ وجلّ « 3 » لنا أن الذي أسره « 4 » قوله :
أَنْتُمْ شَرٌّ مَكاناً
- إلى قوله « 5 » -
تَصِفُونَ
[ 77 ] ( أي ) « 6 » أضمر هذا في نفسه « 7 » .
وقيل : أسر في نفسه المجازاة لهم على قولهم ، ولم يرد أن يبين « 8 » عذره في ذلك « 9 » .
وقيل : أسر في نفسه قولهم :
فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ
ولم يرد أن يدفعه « 10 » ويراجعهم « 11 » عليه . بل كتم قولهم له وصبر .
قوله :
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَصِفُونَ
[ 77 ] : أي : ( من ) « 12 » قولكم : هل هو حق أو كذب .
هامش
( 1 ) ساقط من ق .
( 2 ) انظر المصدر السابق .
( 3 ) ساقط من ق .
( 4 ) ط : أسر .
( 5 ) ساقط من ق .
( 6 ) انظر المصدر السابق .
( 7 ) ساقط من ط .
( 8 ) وهو قول قتادة ، وابن عباس في : جامع البيان 16 / 199 .
( 9 ) انظر المحرر : 9 / 349 .
( 10 ) ط : يزيفه .
( 11 ) ق : يواددهم .
( 12 ) ساقط من ق .