وقيل : هي تنبيه « 1 » . وهو اختيار الطبري « 2 » .
وقال بعض المتأخرين من أهل النظر : هذه الفواتح لا نعلم لها تأويلا « 3 » ، ولا صح عن « 4 » النبي عليه السّلام « 5 » ، ولا اتفقت الأمة على تفسيرها . والذي نعتقده في ذلك أنّا « 6 » إنما كلفنا تلاوة تنزيلها ، ولم نكلف « 7 » معرفة تأويلها . ( ولا يعرف تأويلها ) « 8 » من جهة العقل .
قال أبو محمد « 9 » رضي اللّه عنه : وهذا القول يلزم قائله أن يكون مثله في كل آية مشكلة لم يصح عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فيها تأويل ، ولا اتفقت الأمة على تأويلها ، فيعطل معرفة أكثر القرآن ، ويقول : إنما كلفنا التلاوة لا غير . وأكثر ذلك في الأحكام يقع ، فيعطل أحكاما « 10 » كثيرة على مذهبه ( وكيف ) « 11 » يكون ذلك ؟ وهل أنزله اللّه إلا لنعلم تأويله ،
هامش
( 1 ) وهو قول محمد بن يزيد . انظره في : إعراب النحاس 2 / 244 ، والجامع 8 / 194 .
( 2 ) هو أبو جعفر محمد بن جرير ، إمام المفسرين ، عالم فقيه ، بحر في العلوم ، وصاحب التاريخ ، وجامع البيان وغيرهما ، انظر ترجمته في : طبقات القراء 2 / 41 ، وتذكرة الحفاظ 1 / 92 ، وطبقات المفسرين 82 - 83 .
( 3 ) ط : تأويل .
( 4 ) ط : عنه .
( 5 ) ط : صم .
( 6 ) ط : أنه .
( 7 ) ط : تكلف .
( 8 ) ساقطة من ط .
( 9 ) المقصود - المؤلف رحمه اللّه .
( 10 ) ق : أحكام .
( 11 ) ساقطة من ط .