فاتهم من دنياهم ، التي تركوها « 1 » .
ثم قال :
وَالَّذِينَ كَذَّبُوا
« 1 » [ 34 ] ، أي : بالرسل ، وكذبوهم فيما جاؤوا به ،
أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
[ 34 ] ، أي : ماكثون ، لا يخرجون منها أبدا « 3 » .
قوله :
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً
[ 35 ] الآية .
المعنى : فمن أخطأ فعلا « 4 » ،
مِمَّنِ افْتَرى ،
[ أي « 5 » ] : اختلق على اللّه الكذب ، فقال إذا فعل فاحشة : اللّه أمرنا بها .
أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ
[ 35 ] ، أي : بعلاماته « 6 » الدالة على وحدانيته ، ونبوة أنبيائه « 7 » .
أُولئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتابِ
[ 35 ] ، أي : حظهم مما كتب لهم من العذاب وغيره في اللوح المحفوظ « 8 » .
قال « 9 » السدي : هو ما كتب لهم من العذاب « 10 » .
هامش
( 1 ) جامع البيان 12 / 406 ، وتمام نصه : " وشهواتهم التي تجنبوها ، اتباعا منهم لنهي اللّه عنها ، إذا عاينوا من كرامة اللّه ما عاينوا هنالك " .
( 2 ) في الأصل ، وج : والذين كفروا ، وهو سهو محض ألقى بظلاله على صياغة العبارة .
( 3 ) جامع البيان 12 / 407 .
( 4 ) في الأصل : فعلى ، وهو تحريف ، وجامع البيان 12 / 408 ، وتمام الكلام فيه : " وأجهل قولا ، وأبعد ذهابا عن الحق والصواب " .
( 5 ) زيادة من ج .
( 6 ) في الأصل : بعلامته ، وأثبت ما في ج ، إذ هو الأنسب مع السياق .
( 7 ) تمامه في جامع البيان 12 / 408 : " فجحد حقيقتها ودافع صحتها " .
( 8 ) جامع البيان 12 / 408 ، بتصرف يسير .
( 9 ) في ج : وقال .
( 10 ) جامع البيان 12 / 409 ، وتفسير الماوردي 2 / 221 ، بزيادة في لفظه ، وتفسير البغوي 3 / 227 ، وتفسير الخازن 2 / 85 ، بزيادة في لفظه .