وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ
[ 62 ] .
أي : فوض أمرك إلى « 1 » اللّه ،
إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
« 2 » [ 62 ] .
ثم قال :
وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ
[ 63 ] .
أي : إن يرد هؤلاء الذين أمرناك أن تجنح إلى السلم إن جنحوا لها خداعك وخيانتك ،
فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ ،
أي : كافيك اللّه « 3 » .
هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ
[ 63 ] .
أي : قوّاك بذلك على أعدائك ،
وَبِالْمُؤْمِنِينَ
« 4 » هنا : الأنصار « 5 » . وهذا كله في بني قريظة « 6 » .
وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ
[ 64 ] .
أي : بين قلوب الأنصار « 7 » : الأوس والخزرج ، بعد التفرق والتشتت ،
لَوْ
هامش
- بلفظ : « . . . أي : إن دعوك إلى السّلم على الإسلام فصالحهم عليه » .
( 1 ) في " ر " : أمرك إليه .
( 2 ) انظر : جامع البيان 14 / 43 ، فما أوجزه مكي هاهنا ، توضيحه هناك ، فعنه نقل .
( 3 ) انظر : جامع البيان 14 / 44 ، فالتفصيل هناك .
( 4 ) في المخطوطتين : « والمؤمنين » ، وأثبت نص التلاوة .
( 5 ) وهو قول السدي في جامع البيان 14 / 44 ، وتفسر ابن أبي حاتم 5 / 1726 ، وفيه : « وروي عن بشير بن ثابت الأنصاري مثله » ، والدر المنثور 4 / 99 ، وفتح القدير 2 / 396 ، وزاد نسبته إلى النعمان بن بشير ، وابن عباس .
وفي زاد المسير 3 / 376 : « وقال مقاتل : قوّاك بنصره وبالمؤمنين من الأنصار يوم بدر » .
( 6 ) هو قول مجاهد في جامع البيان 14 / 44 وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1726 ، وتفسير البغوي 3 / 374 ، والدر المنثور 4 / 99 ، وفتح القدير 2 / 368 ، وينظر تفسير مجاهد المطبوع 357 .
( 7 ) وهو قول السدي ، وبشير بن ثابت الأنصاري ، وابن إسحاق كما في جامع البيان 14 / 45 ، 46 . -