وقال ابن زيد معناه : يفرق في قلوبكم بين الحق والباطل حتى تعرفوه « 1 » .
وقال مجاهد : مخرجا من الضيق إلى السعة ، ومن الباطل إلى الحق .
قوله
وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا
[ 30 ] ، الآية .
المعنى : واذكر ، يا محمد ، إذ « 2 » يمكر .
وهذه الآية تذكير للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، بنعم اللّه عزّ وجلّ ، عليه ، و
الَّذِينَ كَفَرُوا :
هم مشركو قريش « 3 » .
قال [ ابن عباس ] « 4 » معنى
لِيُثْبِتُوكَ
[ 30 ] ، أي : ليوثقوك وليثقفوك « 5 » .
هامش
( 1 ) جامع البيان 13 / 490 ، تحت عنوان : « ذكر من قال فصلا » بدون نسبة ، وبلفظ : « . . . قال :
فرقان يفرق في قلوبهم بين الحق والباطل ، حتى يعرفوه ويهتدوا بذلك الفرقان » .
قال الشيخ محمود شاكر في هامش تحقيقه : « إسناد هذا الخبر ساقط في المخطوطة ، جعل مكانه بياضا نحوا من سطر ونصف ، فجاء ناشر المطبوعة ووصل الكلام دون أن يشير إلى ذلك البياض . وظاهر أنه خبر قائم برأسه كما وضعته » .
وفي البحر المحيط 4 / 481 : وقال ابن زيد وابن إسحاق : « فصلا بين الحق والباطل » ، وفي فتح القدير 2 / 345 ، « قال ابن إسحاق « الفرقان » : الفصل بين الحق والباطل ، وبمثله قال ابن زيد » . فالخبر بهذا مستقل كما ذهب الشيخ شاكر . انظر : تفسير الماوردي 2 / 311 وزاد المسير 3 / 346 .
( 2 ) الظرف معمول لفعل محذوف ، أي : واذكر ، يا محمد ، وقت مكر الكافرين بك . . . ، كما في فتح القدير 2 / 346 .
( 3 ) جامع البيان 13 / 391 ، بتصرف . وانظر : معاني القرآن للزجاج 2 / 410 .
( 4 ) زيادة من " ر " . ومصادر التوثيق أسفله .
( 5 ) جامع البيان 13 / 491 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1668 ، والدر المنثور 4 / 53 ، من غير :
« ليثقفوك » في الجميع . ولم أجد هذه الزيادة فيما لدي من مصادر .
وفي المصباح / ثقف : « ثقفت الشيء ثقفا ، من باب تعب : أخذته وثقفت الرجل في الحرب : -