وقال ابن عباس : الآية محكمة ، وحكمها باق إلى اليوم ، والفرار من الكبائر « 1 » .
ومعنى :
باءَ بِغَضَبٍ
[ 16 ] .
أي : رجع به « 2 » .
وقوله :
فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ
[ 17 ] .
أي : لم تقتلوا أيها المسلمون المشركين « 3 » .
وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ
[ 17 ] .
أضاف ذلك إلى نفسه ، تعالى ، إذ كان هو المسبّب قتلهم ، والمعين « 4 » عليه ، وعن أمره كان ، وبنصره تمّ « 5 » .
روي أن جبريل عليه السّلام ، قال للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، عند الزحف : خذ قبضة من تراب فارمهم بها ، ففعل ، فلم يبق أحد من المشركين إلا أصابت عينه وأنفه وفمه ، فولّوا مدبرين « 6 » .
هامش
( 1 ) الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه 297 . وانظر : صحيفة علي بن أبي طلحة 249 ، وجامع البيان 13 / 440 .
وقال مكي في الإيضاح : « والصواب فيها : أنها محكمة باقية على ما وقع عليه التخفيف الذي بيّنها وخصّصها في آخر السورة » ، وهو اختيار الطبري في جامع البيان 13 / 440 ، وللتوسع انظر : تفسير القرطبي 7 / 241 .
( 2 ) غريب ابن قتيبة 178 ، بلفظ : « أي رجع بغضب » .
( 3 ) جامع البيان 13 / 441 ، بتصرف .
( 4 ) في الأصل : والمعير ، براء مهملة ، وهو تحريف سئ .
( 5 ) جامع البيان 13 / 441 ، بتصرف .
( 6 ) من رواية ابن عباس في صحيفة علي بن أبي طلحة 249 ، وجامع البيان 13 / 445 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1673 ، وتفسير ابن كثير 2 / 295 .