والمعنى :
وَما جَعَلَهُ اللَّهُ :
إرداف الملائكة بعضها بعضا « 1 » .
إِلَّا بُشْرى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ
[ 10 ] ، أي : ولكي « 2 » تسكن إلى ذلك قلوبكم ، وتوقن بنصر اللّه عزّ وجلّ ، فليس النصر إلا من عند اللّه ، سبحانه
إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ،
أي : لا يقهره شيء « 3 » ،
حَكِيمٌ
في تدبيره « 4 » .
و " الهاء " ، في :
بِهِ
تحتمل ما جاز في " الهاء " في « 5 » :
جَعَلَهُ
« 6 » .
ويجوز رجوعها على " البشرى " ؛ لأنها تعني الاستبشار « 7 » .
قوله :
إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ
[ 11 ] ، الآية .
من قرأ :
إِذْ يُغَشِّيكُمُ
« 8 » ، احتج بإجماعهم « 9 » على :
يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ
« 10 » .
هامش
- 2 / 505 ، والبحر المحيط 4 / 461 ، والدر المصون 3 / 400 .
( 1 ) في " ر " : بعض ، وهو خطأ ناسخ .
( 2 ) في الأصل : ولكن . وأثبت ما يقتضيه السياق لأن اللام في قوله تعالى :وَلِتَطْمَئِنَّلام كي ، كما في إعراب القرآن للنحاس 1 / 179 . وفي ر ، أفسدته الرطوبة والأرضة .
( 3 ) تمامه في جامع البيان 13 / 418 : " ولا يغلبه غالب ، بل يقهر كل شيء ويغلبه ؛ لأنه خلقه " .
( 4 ) تمامه في جامع البيان 13 / 418 : " ونصره ، وخذلانه من خذل من خلقه ، لا يدخل تدبيره وهن ولا خلل " ، سبحانه .
( 5 ) في " ر " : في جملةجَعَلَهُ .( 6 ) مشكل إعراب القرآن 1 / 312 ، انظر المصادر السالفة في عود ضمير :جَعَلَهُ .( 7 ) المصدر نفسه .
( 8 ) بفتح الياء ، وسكون الغين ، وفتح الشين وتخفيفها ، وبألف بعد الشين . وهي قراءة ابن كثير ، وأبي عمرو ، كما في التبصرة 211 ، وكتاب السبعة في القراءات 304 ، وإعراب القراءات السبع وعللها 1 / 222 ، وحجة القراءات لأبي زرعة 308 ، وسراج القارئ 233 . وينظر :
جامع البيان 13 / 420 ، والمحرر الوجيز 2 / 506 ، وتفسير القرطبي 7 / 236 ، والبحر المحيط 4 / 461 .
( 9 ) انظر : الكشف 1 / 360 .
( 10 ) آل عمران : 154 ، ومستهل الآية :ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ-