ألّا يقبل منهم [ عملهم ] « 1 » ، فهذه صفات الصالحين . ليس صفاتهم الإعجاب بأعمالهم والدالة على اللّه عزّ وجلّ ، بأفعالهم ، وقد قال عمر : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يظلّ « 2 » اليوم يلتوى « 3 » ، ما يجد ما يملأ به بطنه . وقد روي « 4 » عمّن « 5 » مضى ، وعن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأصحابه من الجوع والشدة ما لا يحصى « 6 » .
فهذا يدفع قول من يدعي في توكله نزول الطعام الكوني « 7 » ، ووجود الرّطب « 8 » في غير وقته ، وشبه « 9 » ذلك من المعجزات التي لا تكون إلّا للنبي « 10 » ، تدل على صدقه في ما أتى به .
فأما كرامات اللّه ، سبحانه لأوليائه وإجابة دعائهم ، فليس ينكر ذلك أحد من أهل السّنّة ، وإنما ينكرون « 11 » على ما أجاز حدوث المعجزات على يدي « 12 » غير الأنبياء ؛
هامش
( 1 ) زيادة من " ر " .
( 2 ) في الأصل : يظل ، بفتح الياء ، وكسر الظاء المعجمة .
( 3 ) التوى وتلوّى بمعنى . المختار / لوى .
( 4 ) في " ر " : روى ، وهو تصحيف .
( 5 ) في الأصل : عمر ، وهو تحريف .
( 6 ) انظر : مختصر الشمائل المحمدية 76 ، وما بعدها ، والشفاء 1 / 278 ، وما بعدها .
( 7 ) انظر : مزيد بيان عن كلمات اللّه الكونية في شرح العقيدة الطحاوية 2 / 749 .
( 8 ) الرّطب : تمر النخل إذا أدرك ونضج قبل أن يتتمّر ، الواحدة : رطبة ، والجمع : أرطاب ، المصباح / رطب .
( 9 ) في الأصل : وشبهه ، وهو سهو ناسخ .
( 10 ) في الأصل : النبي . وتحرفت في " ر " إلى : للذي .
( 11 ) في الأصل : يكون ، وهو تحريف .
( 12 ) في الأصل : يديى ، وهو تحريف .