وقوله :
ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ
[ 11 ] .
فعل تعالى ذلك بعد خلق آدم ( عليه السّلام ) « 1 » ابتلاء منه لهم ، واختبارا لتتمّ مشيئته « 2 » التي تقدمت في إبليس ، فيعلم ذلك طاهرا وظهورا « 3 » يجب عليه العقاب ( لهم ) « 4 » والثواب ، فسجد جميعهم إلا إبليس .
وقال « 5 » ابن عباس : كان إبليس من أشراف الملائكة ، وكان خازنا على الجنان ، وكان له سلطان سماء الدنيا ، وسلطان الأرض ، فعصى ، فمسخه اللّه ( سبحانه ) « 6 » شيطانا رجيما « 7 » .
قال ابن جريح « 8 » : ومن يقل من الملائكة إني إله « 9 » من دونه ، لم يقله إلا إبليس
هامش
- والنحاس هو : أحمد بن محمد ، النحوي المصري ، أبو جعفر ، له تصانيف مفيدة ، منها : معاني القرآن ، وإعراب القرآن ، أخذ عن أبي إسحاق الزجاج وغيره ، توفي سنة 338 ه . انظر طبقات الزبيدي 220 ، ووفيات الأعيان 1 / 99 .
( 1 ) ما بين الهلالين ساقط من : ج .
( 2 ) في الأصل : مشيته هو تحريف .
( 3 ) كذا في الأصل ، طاهرا وظهورا وفي ج ، طمس بفعل الأرضة . ولم أهتد إلى صحة العبارة مع كثرة المحاولة .
( 4 ) ما بين الهلالين ساقط من ج .
( 5 ) في ج : قال .
( 6 ) ما بين الهلالين ساقط من ج .
( 7 ) اختصر مكي ، رحمه اللّه ، في هذا النص أثرين مرويين عن ابن عباس ، الأول عن ابن جريج ، والثاني عن صالح مولى التوأمة . ينظر جامع البيان 1 / 262 و 264 .
( 8 ) هو : عبد الملك بن عبد العزيز ، بن جريح ، أبو الوليد ، الرومي الأموي مولاهم ، المكي ، المفسر ، ثقة فقيه فاضل ، وكان يدلس ويرسل . توفي سنة 150 ه . انظر تقريب التهذيب 304 ، وطبقات الداوودي 1 / 358 ، 359 ، والرسالة المستطرفة 34 .
( 9 ) في الأصل : اللّه ، وأثبت ما في ج ، وتفسير ابن جريج 222 .