ووجه ذلك : أن " الهاء " هي الاسم ، و " الياء " والواو إنما هما صلة " للهاء " وليسا « 1 » من الاسم ؛ وإنما زيدت عند الخليل ؛ لأن [ الهاء « 2 » ] خفية « 3 » ، فقويت بحرف جلد تباعد منها وهو " الواو « 4 » " ثم أبدل منها ياء ، إذا انكسر ما قبلها ، أو كان ياء « 5 » .
وبعض العرب يحذف " الواو " ، لا يأتي بها « 6 » فمن أسكن هذه " الهاء " أسكنها على أصلها ، وردها إليه .
وفيها علة أخرى ، وذلك أن هذه " الهاء " صارت في موضع اللام « 7 » . وكان من حق اللام لو كان من حروف السلامة أن يسكن . والهاء من حروف السلامة فسكنت ، إذ حلت « 8 » محل اللام ، فصارت « 9 » بمنزلة ميم " أكرم " .
وفيها علة أخرى ، وهي أن " الواو " جائز حذفها بعد " الهاء " فصارت بمنزلة
هامش
- عمران : 74 ، و :تَوَلَّى ،النساء آية 114 ، و :أَرْجِهْ . . .و :خَيْراً يَرَهُو :شَرًّا يَرَهُ ،الزلزلة الآيتان 8 ، 9 " . انظر الكشف 1 / 349 ، ومعاني القرآن للزجاج 1 / 431 ، وكتاب السبعة في القراءات 207 ، وما بعدها ، وإعراب القرآن للنحاس 1 / 388 ، والتيسير للداني 74 .
( 1 ) في ج : وليسى .
( 2 ) زيادة من " ج " و " ر " .
( 3 ) انظر : الرعاية لتجويد القراءة 92 ، وما بعدها ، و : 102 ، 103 ، والتحديد في صنعة التجويد للداني 260 ، 261 .
( 4 ) انظر : الرعاية 209 ، والتحديد في صنعة التجويد 364 .
( 5 ) انظر : باب علل هاء الكناية في : الكشف عن وجوه القراءات السبع 1 / 42 .
( 6 ) انظر : الكشف 1 / 43 ، و : 470 ، والرعاية 103 .
( 7 ) في الكشف 1 / 349 : لام الفعل .
( 8 ) في الأصل : أدخلت ، وهو تصحيف .
( 9 ) في ج : وصارت .