ومعنى :
يَتَطَهَّرُونَ ،
أي : يتنزهون عن فعلنا « 1 » .
وقال السدي معناه : يتحرجون « 2 » .
وقال مجاهد معناه : يتطهرون من أدبار الرجال [ وأدبار « 3 » ] النساء « 4 » .
وقيل : معنى
يَتَطَهَّرُونَ ،
أي : يتنزهون عن أعمالكم « 5 » .
قال اللّه ( عزّ وجلّ « 6 » ) :
فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ
[ 82 ] ، يريد ابنتيه « 7 » ،
إِلَّا امْرَأَتَهُ ،
لم تنج ؛ لأنها كانت خائنة للوط كافرة « 8 » ،
كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ
[ 82 ] ، أي : من الباقين
هامش
( 1 ) جامع البيان 12 / 549 ، بتصرف . وأورده أبو حيان البحر 4 / 337 ، بنصه ، بلفظ :
" وقيل . . . " . وأضاف : " ويسمى هذا النوع في علم البيان : " التعريض بما يوهم الذم " ، وهو مدح ، كقوله :ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم * بهنّ فلول من قراع الكتائب( 2 ) انظر : جامع البيان 12 / 550 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1518 .
وفي الأصل : " يتخرجون " بالخاء المعجمة ، وهو تصحيف محض .
( 3 ) زيادة من مصادر التوثيق أسفله ، يقتضيها السياق .
( 4 ) التفسير 339 ، وتفسير هود بن محكم الهواري 2 / 29 ، وجامع البيان 12 / 550 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1518 .
( 5 ) مضى تفسيره .
وفي تفسير هود بن محكم الهواري 2 / 29 : " وقال الحسن : يتطهرون من أعمالكم ، فلا يعملون ما تعملون " .
وقال الزجاج ، معاني القرآن وإعرابه 2 / 353 : " أي : يتطهرون عن عملكم " . انظر : البحر المحيط 4 / 337 .
( 6 ) ما بين الهلالين ساقط من ج .
( 7 ) انظر : معاني القرآن للزجاج 2 / 353 ، وتفسير الماوردي 2 / 237 ، وتفسير البغوي 3 / 256 ، وزاد المسير 3 / 228 ، وتفسير الخازن 2 / 110 ، والبحر المحيط 4 / 338 .
( 8 ) جامع البيان 12 / 551 ، بلفظ : " . . . ، إلا امرأته ، فإنها كانت للوط خائنة ، وباللّه كافرة " .