قال الأوزاعي « 1 » ، وأبو يوسف « 2 » ، وأبو ثور « 3 » : إذا أتى الرجل المرأة في دبرها حدّ حد الزاني ، وهو مروي عن الشافعي « 4 » .
وقال النعمان « 5 » والحكم : يعزّر عقوبة .
وهذا إنما هو في المرأة التي ليست منه بزوجة ولا ملك يمين .
ثم أخبر ، تعالى ، عن جواب قوم لوط له إذ وبخهم ، فقال تعالى :
وَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا
قولهم :
أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ
[ 81 ] ، أي :
قال بعضهم لبعض ذلك ، أخرجوا آل لوط وابنتيه « 6 » ، ولذلك جمع في
أَخْرِجُوهُمْ .
وقيل المعنى : أخرجوا " لوطا " ومن كان على دينه « 7 » .
هامش
( 1 ) هو : عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي ، أبو عمرو ، الفقيه ، ثقة ، إمام أهل الشام ، روى له الستة ، توفي بمدينة بيروت سنة 157 ه . انظر : المعارف لابن قتيبة 496 ، ووفيات الأعيان 3 / 127 ، وتهذيب التهذيب 2 / 537 ، وتقريب التهذيب 289 .
( 2 ) هو : يعقوب بن إبراهيم بن حبيب ، أبو يوسف القاضي ، صاحب أبي حنيفة ، كان فقيها ، عالما حافظا ، توفي ببغداد سنة 182 ه . انظر : المعارف لابن قتيبة 499 ، ووفيات الأعيان 6 / 378 .
( 3 ) هو : إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان الكلبي ، أبو ثور الفقيه ، صاحب الشافعي ، ثقة . صنف في الأحكام الجامعة بين الحديث والفقه . توفي ببغداد سنة 240 ه . انظر : طبقات الشافعية 13 ، وتهذيب التهذيب 1 / 84 .
( 4 ) انظر : اختلاف الفقهاء للطبري 145 ، 146 ، ووسائل الأسلاف إلى مسائل الخلاف 293 .
( 5 ) في الأصل : النعمر ، براء مهملة ، وهو تحريف .
( 6 ) في الأصل : وابنيته . وقال الزجاج في معانيه 2 / 353 : " في التفسير : إن أهله ابنتاه " ، وانظر :
المحرر الوجيز 2 / 425 .
( 7 ) وهو قول الطبري في جامع البيان 12 / 549 ، وتمامه : " من قريتكم ، فاكتفى بذكر " لوط " في أول الكلام عن ذكر أتباعه ، ثم جمع في آخر الكلام كما قيل :يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ[ الطلاق آية 1 ] .