وهي اللحف تتغشاهم من فوقهم وهي جمع " غاشية " ، ومعنى الكلام : لهم من نار جهنم مهاد
وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ ،
فهم بين ذلك « 1 » .
وَكَذلِكَ
« 2 »
نَجْزِي الظَّالِمِينَ
[ 40 ] .
أي : نثيب من ظلم نفسه ، وأكسبها « 3 » من عذاب اللّه ما لا قبل لها به « 4 » .
فِي سَمِّ الْخِياطِ ،
وقف « 5 » .
و
غَواشٍ ،
وقف « 6 » .
قوله :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
[ 41 ] ، الآية .
المعنى : والذين صدقوا بئايت اللّه ورسله « 7 » ،
لا نُكَلِّفُ نَفْساً ،
من الأعمال إلا طاقتها « 8 » ،
أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
[ 41 ] ، وفي الكلام تقديم وتأخير مفهوم .
وقوله :
وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ ،
[ 42 ] ، الآية .
روي أن النبي ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : " الغل على أبواب الجنة كمبارك الإبل ، قد نزعه
هامش
( 1 ) جامع البيان 12 / 436 ، بتصرف . وفي ج : فهم بين كذلك . وليس بشيء .
( 2 ) في الأصل : وكذلك ، وهو سهو ناسخ .
( 3 ) في الأصل : ولكسبها ، وهو تحريف .
( 4 ) جامع البيان 12 / 436 .
( 5 ) وهو كاف ، في القطع والائتناف 333 ، والمكتفى 270 ، والمقصد 142 .
( 6 ) وهو كاف في المصادر نفسها المذكورة فوقه ، عدا المقصد ففيه : " صالح " ، انظر : معاني القرآن للزجاج 2 / 338 ، 339 .
( 7 ) هنا إيجاز يوضح بما في جامع البيان 12 / 437 .
( 8 ) تمامه في جامع البيان 12 / 437 : " إلا ما يسعها فلا تحرج فيه " .
قال ابن عطية في المحرر الوجيز 2 / 401 : " وهذه الآية نص في أن الشريعة لا يتقرر من تكاليفها شيء لا يطاق " .