ومعنى الآية أن اللّه تعالى ذكرهم بنعمته أن هداهم « 1 » لما فيه النجاة لهم « 2 » .
ومعنى
وَمِيثاقَهُ
هو ما بايعوا عليه النبي عليه السّلام من السمع والطاعة فيما ( أحبوا ) « 3 » و « 4 » كرهوا والعمل بكل ما أمرهم به ، قال ذلك ابن عباس وغيره « 5 » وقال مجاهد : الميثاق - هنا - ما أخذه اللّه عزّ وجلّ على عباده إذ أخرجهم من صلب آدم فقال :
أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى
« 6 » ، فأقروا بأن اللّه ربهم ، وصار ذلك ميثاقا عليهم ، فمن آمن باللّه وأسلم فقد تمسك بالميثاق ، ومن كفر فهو ممن نقض « 7 » الميثاق . وقيل : هي بيعة « 8 » الرضوان « 9 » .
قوله :
وَاتَّقُوا اللَّهَ
أي : خافوا اللّه أن تضمروا لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم خلاف ما تبدون ، فإنه يعلم ما في الصدور « 10 » .
قوله
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ
الآية [ 9 ] .
المعنى : أن اللّه عزّ وجلّ حضّ « 11 » المؤمنين أن يكونوا شهداء « 12 » بالعدل في أوليائهم
هامش
( 1 ) ب : منهم ( وقبلها بياض ) .
( 2 ) هو قول مجاهد في تفسير الطبري 10 / 91 .
( 3 ) ساقطة من ب .
( 4 ) ب ج د : أو .
( 5 ) أي السدي ، واختاره الطبري في تفسيره 10 / 91 و 92 و 93 . وقد ذكر القرطبي في أحكامه 6 / 108 - أن هذا هو الذي عليه الجمهور من المفسرين .
( 6 ) الأعراف : 172 . وانظر : تفسير الطبري 10 / 92 و 93 .
( 7 ) ب : نقص .
( 8 ) د : يبعث .
( 9 ) انظر : إعراب النحاس 1 / 486 .
( 10 ) انظر : تفسير البحر 3 / 42 .
( 11 ) غير منقوطة في أ ، ب : خص .
( 12 ) " أي مبيّينين " إعراب النحاس 1 / 486 .