ولا يحل أكل الميتة لمضطر خرج لفساد الطرق « 1 » وقطعها « 2 » ، قاله مجاهد « 3 » .
قوله
يَسْئَلُونَكَ ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ
الآية [ 5 ] .
المعنى : أنهم سألوا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ما الذي أحل اللّه لهم ، فقال اللّه له
[ قُلْ ]
« 4 »
أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ
وهو الحلال الذي أذن فيه من الذبائح ، وأعلمهم أنه أحل لهم ( مع ذلك ) « 5 » أكل صيد ما علموا من الجوارح ، وهي « 6 » سباع البهائم والطير ، سميت " جوارح " ( لكسبها لأربابها ) « 7 » أقواتهم ، فالجوارح : الكواسب ، ( و « 8 » ) واحدها :
جارحة ، يقال : جرح فلان أهله خيرا " ، إذا أكسبهم « 9 » خيرا ، و " فلان جارحة « 10 » أهله « 11 » " أي : كاسبهم ، و " لا جارح « 12 » لفلان " أي : ليس له كاسب ، و " فلان يجترح " أي : يكتسب « 13 » ، ومنه قوله تعالى : /
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ
« 14 » أي :
هامش
( 1 ) ب ج د : الطريق .
( 2 ) " وقد اختلف العلماء في ذلك ، والصحيح أنها لا تباح له بحال ، لأن اللّه تعالى أباح ذلك عونا ، والعاصي لا يحل أن يعان ، فإن أراد الأكل فليتب ويأكل ، أحكام ابن العربي 58 ، وانظر :
الكافي 188 ، وقال مكي في تفسير الفاتحة والبقرة 460 : " وأجاز بكر القاضي لقاطع الطريق أن يأكل منها إذا اضطر ، لأن قتله لنفسه معصية أخرى ، فلا يأمره بها " .
( 3 ) انظر : تفسير الفاتحة والبقرة 459 ، والدر المنثور 3 / 20 .
( 4 ) ساقطة من أ .
( 5 ) د : ذلك مع .
( 6 ) ب : بقي .
( 7 ) ب : أكسبها لان بابها .
( 8 ) ساقطة من ب ج د .
( 9 ) د : اكتسبهم .
( 10 ) ب ج د : جارحه .
( 11 ) ب : اكتله .
( 12 ) في مجاز أبي عبيدة 1 / 154 ، وتفسير الطبري 9 / 543 : جارحة .
( 13 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 1 / 154 ، ومعاني الأخفش 464 ، وتفسير الطبري 9 / 543 و 544 .
( 14 ) الجاثية : 20 .