اكتسبوها « 1 » ، ومنه قوله تعالى
وَيَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ
« 2 » أي : ما اكتسبتم « 3 » .
وفي الكلام حذف ، والتقدير : قل أحل لكم الطيبات وصيد ما علمتم من الجوارح « 4 » .
وكان النبي قد أمر بقتل الكلاب ، فسألوا عما يحل « 5 » اتخاذه منها وصيده ، فنزل
وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ
فعلم أنه مباح اكتساب كلاب الصيد سلوقية أو غير سلوقية « 6 » .
ومعنى
مُكَلِّبِينَ
: أصحاب « 7 » كلاب « 8 » ، قال مجاهد : الفهد من الجوارح « 9 » ، وكلهم على أن الصقر والبازي من الجوارح ، وكذلك العقاب « 10 » .
والجوارح هي المعلّمة من هذه الأنواع ، إذا دعيت أجابت وإذا زجرت أطاعت ،
هامش
( 1 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 1 / 154 : كسبوا .
( 2 ) الأنعام : 61 .
( 3 ) ب ج د : كسبتم . وفي مجاز أبي عبيدة 1 / 154 ، كما في ب ج د . وانظر : في هذا المعنى في المصدر السابق وفي غريب ابن قتيبة 141 ، وتفسير الطبري 9 / 543 و 544 .
( 4 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 149 .
( 5 ) ب : لا يحل .
( 6 ) انظر : تفسير الطبري 9 / 545 ، وأسباب النزول 127
( 7 ) ب ج د : أي : أصحاب .
( 8 ) انظر : معاني الفراء 1 / 302 ، ومجاز أبي عبيدة 1 / 15 ، 4 وغريب القرآن 128 ، وغريب ابن قتيبة 141 ، والعمدة 120 .
( 9 ) انظر : تفسير الطبري 9 / 547 .
( 10 ) د : العناب ، وهو قول خيثمة وعلي بن حسين وأبي جعفر وابن عباس وطاوس وعبيد بن عمير ، وتفسير الطبري 9 / 548 و 549 . وقال ابن العربي في أحكامه : 549 : " وبه قال عامة العلماء وفيه خلاف عن علي لا نبالي به " .