فالمعنى « 1 » : نتخذ « 2 » اليوم الذي تنزل فيه عيدا لنا ولمن بعدنا « 3 » .
وقيل : معناه : نأكل « 4 » منها جميعا ، قاله ابن عباس « 5 » .
( و ) « 6 » روي أن عيسى عليه السّلام قام فلبس الشعر ، وكان يلبس الصوف بالنهار والشعر بالليل ، فلبس جبة من شعر ورداء من شعر ، ووضع يمينه على شماله ثم وضعهما « 7 » على صدره ، ثم صف ( بين ) « 8 » قدميه ، فألصق الكعب بالكعب ، وساوى الإبهام بالإبهام ، وطأطأ رأسه خاشعا ، ثم أرسل عينيه بالبكاء ، فبكى حتى سالت الدموع على لحيته ، فجعلت تقطر على صدره ، فقال :
اللَّهُمَّ رَبَّنا أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ
فنزلت سفرة حمراء بين غمامتين « 9 » غمامة فوقها ، وأخرى تحتها ، وهم ينظرون إليها تهوي منقضّة « 10 » وعيسى صلوات اللّه عليه يبكي ويقول : اللهم اجعلني لك من الشاكرين ، إلهي اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابا ، إلهي كم أسألك من العجائب فتعطيني ، إلهي أعوذ بك من أن تكون « 11 » أنزلتها غضبا وزجرا « 12 » ، اللهم اجعلها عافية « 13 » وسلامة
هامش
( 1 ) مطموسة في أ . ب : بالمعنى .
( 2 ) ب : تتخذ .
( 3 ) هو قول السدي وقتادة وابن جريج وسفيان في تفسير الطبري 11 / 225 .
( 4 ) ب : تأكل .
( 5 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 225 .
( 6 ) ساقطة من ب ج د .
( 7 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما أثبت . ب ج : وضعها .
( 8 ) ساقطة من ب ج د .
( 9 ) د : عمامتين .
( 10 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما أثبت . ب : متعضة . وتعني : ساقطة . انظر : اللسان : قضض .
( 11 ) ب : يكون .
( 12 ) ب : رفرا .
( 13 ) ب : لنا عاقبة .