وقيل : هذا « 1 » مردود إلى قوله :
مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ
« 2 » ، وأخبر ( اللّه ) « 3 » تعالى أنه يعلم ما يبدون من ظاهر الإيمان « 4 » وما يكتمون من الكفر « 5 » .
قوله :
قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ
« 6 » الآية [ 102 ]
المعنى : قل يا محمد : لا يعتدل الصالح والطالح
وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ
أي : لو كثر أهل المعاصي ، فإن أهل الطاعة - وإن قلّوا - هم أهل رضوان اللّه « 7 » . و
الْخَبِيثُ
« 8 » :
المشركون ، والطيب : المؤمنون « 9 » . وهذا خطاب للنبي عليه السّلام ، ( و ) « 10 » يراد به أمته ، ودل على ذلك قوله :
فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ
أي « 11 » : فاتقوه فيما أمركم يا أولي العقول واحذروا أن يستفزكم « 12 » الشيطان بإعجابكم « 13 » بكثرة المشركين ، وتضعف نيتكم بقلة المؤمنين ، فإن المؤمن « 14 » لا يستوي مع المشرك « 15 » .
هامش
( 1 ) ب ج د : إن هذا .
( 2 ) المائدة : 43 .
( 3 ) ساقطة من ب ج د .
( 4 ) ج : الأمان .
( 5 ) انظر : أحكام القرطبي 6 / 327 .
( 6 ) ب ج د : الخبيث والطيب .
( 7 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 96 .
( 8 ) ب ج د : فالخبيث .
( 9 ) هو قول السدي في تفسير الطبري 11 / 97 .
( 10 ) ساقطة من ب ج د .
( 11 ) ساقطة من ب .
( 12 ) ج : يستفر بكم .
( 13 ) د : باعجالكم .
( 14 ) ب : المؤمنون .
( 15 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 97 .