واختير « 1 » التخفيف - عند من قرأبه - ، لأن السامع إذا سمع التشديد سبق إليه أن الكفارة لا تكون إلا مع التأكيد وتكرير اليمين وهذا لا يقول به أحد « 2 » .
والتخفيف يدل على أنه إن عقده « 3 » ولم يكرره « 4 » لزمته « 5 » الكفارة إذا حنث « 6 » .
وأنكر أبو عبيد « 7 » على من قرأ بالتشديد ، وقال : لأنه يوهم أن الحنث لا يجب إلا بتكرير اليمين ، لأن " فعّل " - في كلام العرب - لتكرير « 8 » [ الفعل ] « 9 » .
وهذا الاعتراض لا يلزم ، وإنما يكون التشديد للتكرير « 10 » مع الواحد ، فأما مع الجميع « 11 » فلا ، لأنه قد تكرر « 12 » لكل واحد يمين عقده « 13 » كقولك : " ذبّحت الكباش " ، فكذلك « 14 » ( [ عقّدتم « 15 » الأيمان ] ) ، إنما « 16 » وقع التكرير من أجل الجمع ، ولو
هامش
( 1 ) ب : احتير .
( 2 ) انظر : حجة ابن زنجلة 234 ، والكشف 1 / 417 .
( 3 ) ب ج د : عقدت .
( 4 ) ب : يكن . ج د : يكرر اليمين .
( 5 ) ب : ألزمته .
( 6 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 524 ، وحجة ابن زنجلة 234 ، والكشف 1 / 417 .
( 7 ) د : عبيدة .
( 8 ) ج : لتكثير .
( 9 ) أ : الكلام . " وهذا قول خلاف الإجماع " أحكام القرطبي 6 / 260 .
( 10 ) د : لتكرير .
( 11 ) ج د : الجمع .
( 12 ) ج : تكون .
( 13 ) ب ج د : عقد . وانظر : اعتراض أبي عبيد ورده في إعراب النحاس 1 / 516 ، وفي التفسير الكبير 12 / 73 .
( 14 ) ب : فلذلك . د : فذلك .
( 15 ) أ : عقدت .
( 16 ) ب : فإنما . ج د : وإنما .