وقال ابن أبي نجيح « 1 » :
وَأَضَلُّوا كَثِيراً
اليهود « 2 » أضلوا المنافقين « 3 » .
قوله :
لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا
الآية [ « 4 » 80 ] .
( ذلك ) في موضع رفع ، على معنى : ذلك اللعن بما عصوا « 5 » ، أو على معنى :
الأمر ذلك بما عصوا ، ويجوز أن يكون في موضع نصب على معنى : فعلنا ذلك بما عصوا « 6 » .
والمعنى : أن الذين لعنوا على لسان داود ( هم ) « 7 » أهل السبت ، والذين لعنوا على لسان عيسى ( ابن مريم ) « 8 » هم أصحاب المائدة ، قاله ابن عباس « 9 » . وقيل : الذين لعنوا على لسان داود مسخوا قردة ، والذين لعنوا على لسان عيسى مسخوا خنازير « 10 » . قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : أول ما وقع النقص « 11 » في بني إسرائيل : أن أحدهم كان يرى أخاه على
هامش
( 1 ) هو أبو يسار عبد اللّه بن أبي نجيح ، واسم أبي نجيح : يسار المكي ، الثقفي مولاهم ، ثقة رمي بالقدر ، وربما دلس . مات سنة 31 ه . انظر : التقريب 1 / 456 .
( 2 ) ب ج د : أي : هؤلاء اليهود .
( 3 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 488 .
( 4 ) ساقطة من د .
( 5 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 198 .
( 6 ) انظر : إعراب النحاس 1 / 513 .
( 7 ) ساقطة من ب .
( 8 ) ساقطة من ب ج د .
( 9 ) في تفسير الطبري 10 / 489 و 490 ثلاث روايات لابن عباس اقتصر فيها على ذكر سبب اللعن ومكانه ، من غير تحديد ، هل هم أصحاب المائدة أم السبت .
( 10 ) هو قول مجاهد وقتادة وأبي مالك في تفسير الطبري 10 / 490 .
( 11 ) ب ج د : البغض . والنّقص : الخسران في الحظ ، وهو ضعف العقل أيضا . انظر : اللسان : نقص .