الذي « 1 » زعموا أنه إله « 2 » - لا يملك لهم دفع ضرّ إن أحلّه اللّه [ بهم ] « 3 » ، ولا صرف نفع إن أعطاهم اللّه إيّاه « 4 » .
وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
أي : أنتم أقررتم أن عيسى كان في حال لا يسمع ولا يعلم ، واللّه لم يزل سميعا عليما « 5 » ، " وهذا من ألطف ما يكون من الكناية " « 6 » . وقيل : المعنى :
هُوَ السَّمِيعُ
لاستغفارهم لو استغفروه من قولهم في المسيح ،
الْعَلِيمُ
بتوبتهم - لو تابوا منه - وبغير ذلك من أمورهم « 7 » .
قوله :
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ
الآية [ 79 ] .
المعنى : قل يا محمد : يا أهل الإنجيل لا تغلوا في دينكم أي : لا تفرطوا « 8 » في القول في أمر المسيح فتجاوزوا الحق « 9 » في جعلكم إياه [ إلها ] « 10 » ، ولكن قولوا :
رَسُولُ
« 11 »
اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ [ مِنْهُ ]
« 12 » .
هامش
( 1 ) د : الذين .
( 2 ) ب د : اللّه .
( 3 ) أ : لهم .
( 4 ) أ : لهم .
( 5 ) انظر : إعراب النحاس 1 / 513 ، ونقل معناه في المحرر 5 / 163 .
( 6 ) غريب ابن قتيبة 145 .
( 7 ) هو قول الطبري في تفسيره 10 / 487 .
( 8 ) ب : تفرظوا .
( 9 ) ب ج د : القول الحق .
( 10 ) أ : اللّه .
( 11 ) ب ج د : هو عبد .
( 12 ) ساقدة من ج د . وانظر : تفسير الطبري 10 / 487 .