وفيها ( نور : أي ) « 1 » جلاء مما « 2 » أظلم عليهم من الحكم « 3 » .
وقيل : المعنى
فِيها هُدىً
أي : بيان أمر النبي ،
وَنُورٌ
أي : بيان ما سألوا عنه « 4 » .
ومعنى قوله
النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا
أي : الذين سلموا لما في التوراة من أحكام اللّه ، فلم يتعقبوا بالسؤال عنه « 5 » ، وليس الإسلام - هنا - ضد الكفر ، لأن النبي لا يكون إلا مسلما مؤمنا ، وإنما الإسلام هنا : الانقياد والتسليم ، ومثله قول إبراهيم :
وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ
« 6 » أراد مسلمين لأمرك ، منقادين لحكمك بالنية والعمل ، وكذلك قوله
أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ
« 7 » أي : سلمت لأمره « 8 » .
ومعنى
لِلَّذِينَ هادُوا
أي : يحكم بالتوراة النبيون والربانيون والأحبار
لِلَّذِينَ هادُوا ،
أي : عليهم ، فاللام « 9 » بمعنى " على " « 10 » ، كما قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لعائشة :
هامش
( 1 ) ب : نورا في .
( 2 ) ب ج د : ما .
( 3 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 338 .
( 4 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 178 .
( 5 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 338 .
( 6 ) البقرة : 127 .
( 7 ) البقرة : 130 .
( 8 ) د : لامرا . وانظر : ورود " الذين " هنا صفة على معنى المدح والثناء في إعراب مكي 226 و 227 ، وإعراب ابن الأنباري 1 / 292 ، وانظر : معنى " الإسلام " في تفسير الفاتحة والبقرة 369 ، 370 ، 379 .
( 9 ) ب : باللام .
( 10 ) انظر : ( اللام ) : مكان على " في تأويل المشكل 569 و 570 ، وانظر : كذلك أحكام القرطبي 6 / 188 ، وتفسير البحر 3 / 491 .