وقوله :
وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً
أي : إن أعرضت عنهم - فلم تحكم بينهم - فإنهم لا يضرونك « 1 » .
وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ
أي : إن اخترت أن تحكم بينهم ، فاحكم بالعدل « 2 » ، إن اللّه يحب العادلين في حكمه « 3 » .
قوله « 4 » :
وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ
الآية « 5 » .
المعنى : وكيف يحكمك هؤلاء اليهود ويرضون بحكمك
وَعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها [ حُكْمُ اللَّهِ ]
« 6 » أن « 7 » على الزاني المحصن الرجم ، والنفس بالنفس ،
ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ
عن حكمها ، أي : يتركون حكم التوراة جرأة « 8 » على اللّه ، وهذا تقريع لليهود ، لأنهم تركوا حكم ما في أيديهم من كتابهم « 9 » ، ورجعوا إلى حكم النبي عليه السّلام وهم يجحدون نبوته ، ثم قال
وَما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ
أي : ( ما ) « 10 » من فعل هذا بمؤمن « 11 » .
قوله :
إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ
الآية [ 46 ] .
المعنى : أن اللّه أنزل التوراة فيها هدى لما سألوا عنه من حكم الزانيين المحصنين ،
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 334 .
( 2 ) هو قول النخعي والشعبي ومجاهد في تفسير الطبري 10 / 334 و 335 ، وقول ابن قتيبة في غريبه 143 ، والزجاج في معانيه 2 / 177 .
( 3 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 1 / 166 ، وتفسير الطبري 10 / 335 .
( 4 ) مخرومة في أ ، ج د : وقوله .
( 5 ) ساقطة من ب ج د .
( 6 ) ب : حكم اللّه ساقطة من ج د .
( 7 ) ب ج د : أي .
( 8 ) ب : جزءة .
( 9 ) ج د : كتابكم .
( 10 ) ساقطة من ب .
( 11 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 336 ، 337 .