ذلك يوم القيامة وهو معنى قول عائشة رضي اللّه عنها « 1 » .
والقول الثاني : إن اللّه يقبل على العبد يوم القيامة فيخبره بما حدث به نفسه من خير وشر ، ثم لا يجزيه بما لم يظهر منه من عمل ، وهو معنى قول الضحاك .
والقول الثالث : إنه منسوخ بقوله :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
« 2 » . فالوسوسة وحديث النفس لا يملك الإنسان صرفه ، ولا قدرة له على دفعه .
قوله :
لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا
[ 286 ] .
روى مالك عن نافع عن ابن « 3 » عمر أنه قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 4 » : " أتاني جبريل ، فقال لي : يا محمّد ، اللّه يقرئك السّلام ويقول لك : إنّي قد تجاوزت لك عن أمّتك الخطأ والنّسيان وما استكرهوا عليه " « 5 » .
وقال « 6 » ابن زيد : "
وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً ،
أي ذنبا لا توبة منه ولا كفارة فيه " « 7 » .
وقال ابن وهب عن مالك : " الإصر : الأمر الغليظ " « 8 » .
وقال أهل اللغة : " الإصر : الثقل " « 9 » .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 1166 ، وتفسير القرطبي 4223 .
( 2 ) انظر : كتاب الناسخ 37 .
( 3 ) في ع 3 : بن . وهو خطأ .
( 4 ) في ح : عليه السّلام .
( 5 ) رواه الحاكم في مستدركه 1982 ، وقال : " صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي "
( 6 ) سقط حرف الواو من ع 3 .
( 7 ) انظر : جامع البيان 1376 ، والمحرر الوجيز 3922 .
( 8 ) انظر : المحرر الوجيز 3922 .
( 9 ) انظر : غريب القرآن 33 ، ومفردات الراغب 14 ، واللسان 671 .