وقيل : معناه « 1 » : لا تحمل علينا فرضا يصعب علينا أداؤه ، كما حملت على بني إسرائيل بعضهم يقتل « 2 » بعضا ، وشبهه « 3 » .
قوله :
وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ
[ 286 ] : أي لا تكلفنا من الأعمال ما لا نطيق .
وقال قتادة : معناه : لا تشدد علينا كما [ شددت على ] « 4 » من كان قبلنا « 5 » .
ومعنى :
ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ
أي : ما لا نستطيعه إلا بمشقة شديدة وكلفة عظيمة .
فإنما سألوا دفع ما في طاقتهم لو كلفوه ، ولكن له مشقة وكلفة . ولم يسألوا دفع ما لا يطيقونه لو كلفوه ، لأن ذلك لا يوصف به اللّه عزّ وجلّ فيجوز أن يسألوا في دفعه عنهم « 6 » .
قوله :
وَاعْفُ عَنَّا
[ 286 ] : أي امح ذنوبنا . والعافي الدارس « 7 » .
وَاغْفِرْ لَنا
[ 286 ] : أي حط عنا « 8 » ذنوبنا .
أَنْتَ مَوْلانا
[ 286 ] : أي « 9 » ولينا .
وروت أم سلمة أن النبي عليه السّلام قال : " إنّ اللّه تجاوز لكم عن ثلاث : عن الخطأ
هامش
( 1 ) في ق : معنى .
( 2 ) في ع 3 : بقتل وهو تصحيف .
( 3 ) انظر : جامع البيان 1366 ، 137 .
( 4 ) في ق : شدت .
( 5 ) انظر : المصدر السابق ، وتفسير القرطبي 4333 .
( 6 ) انظر هذا التوجيه في : تنزيه القرآن عن المطاعن 55 ، ومتشابه القرآن 139 .
( 7 ) ويقال : عفت الرياح الآثار ، درستها أي محتها . انظر : مفردات الراغب : 351 ، واللسان 2 827 .
( 8 ) سقط من ح ، ع 2 ، ع 3 .
( 9 ) في ع 2 ، ق ، ع 3 : أي أنت .