وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ
[ 275 ] .
أي في المستقبل ، إن شاء ثبته وإن شاء رده إلى ما نهاه عنه « 1 » .
والموعظة : القرآن .
ومن عاد فعمل بالربا حتى يموت فأولئك أصحاب النار . قال ذلك سفيان « 2 » .
وقال غيره : " من عاد فقال : إنما البيع مثل الربا ، وتمادى عليه ، فهو من أصحاب النار « 3 » " .
قوله :
يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ
[ 275 ] .
معناه : ينقص اللّه الربا ويذهبه ، ويضاعف الصدقات وينميها .
قوله :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
الآية [ 276 ] .
أي إن الذين تابوا من أكل الربا فآمنوا بما أنزل عليهم ، وانتهوا عمانهوا عنه وعملوا الصالحات ، فهم أصحاب الجنة .
قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا
[ 278 ] .
معناه : يا أيها الذين صدقوا محمدا : ذروا ما بقي لكم من الربا زيادة على رؤوس أموالكم .
ونزلت هذه الآية في قوم أسلموا ، ولهم على قوم أموال من ربا كانوا أربوا عليهم فقبضوا بعضا « 4 » ، وبقي بعض ، فعفا لهم عما كانوا قبضوا وحرم عليهم ما بقي
هامش
( 1 ) قوله : " وأمره إلى اللّه . . . نهاه عنه " ساقط من ع 3 . وقد عزا القرطبي هذا التوجيه إلى النحاس .
انظر تفسيره : 3613 .
( 2 ) انظر : جامع البيان : 146 ، وتفسير القرطبي : 3623 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) في ع 3 : بعضها .