وقال أبو أمامة : " نزلت في أصحاب الخيل " « 1 » .
وكذلك قال الأوزاعي : " هي في الذين يربطون « 2 » الخيل في سبيل اللّه ينفقون عليها بالليل والنهار « 3 » " وروي « 4 » ذلك عن أبي الدرداء « 5 » . وعلى أنها في الخيل أكثر أهل التفسير .
قوله :
الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ
الآية [ 274 ] .
معناها : الذين يأكلون الربا في الدنيا لا يقومون في الآخرة إذا بعثوا من قبورهم إلا مثل قيام المجنون « 6 » .
والمس : الجنون « 7 » . قاله مجاهد وقتادة وابن جبير وغيرهم ؛ قالوا : " يقوم « 8 » الخلق من قبورهم مسرعين كما قال تعالى :
يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً
« 9 » إلا أكلة الربا ، فإن الربا يربو في بطونهم فيقومون ويسقطون « 10 » ، يريدون الإسراع فلا يقدرون ، فهم بمنزلة المتخبط من الجنون " « 11 » .
قال ابن جبير : " يبعث أحدهم حين يبعث ، وشيطان يخنقه " « 12 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) في ع 3 : ترتبطون وهو تحريف .
( 3 ) انظر : المحرر الوجيز : 3432 ، وتفسير القرطبي : 3463 .
( 4 ) سقط حرف الواو من ع 3 .
( 5 ) في ع 2 : درداء . وانظر : قول أبي الدرداء في المصدرين السابقين .
( 6 ) انظر هذا التوجيه في : معاني الفراء : 1821 ، وتفسير الغريب : 98 .
( 7 ) في ع 1 ، ق : المجنون .
( 8 ) في ع 2 : يقومون .
( 9 ) المعارج آية 43 .
( 10 ) في ق ، ع 3 : يقسطون وهو تحريف .
( 11 ) انظر : تفسير مجاهد : 1171 ، وجامع البيان : 96 - 10 ، وتفسير ابن كثير : 3261 .
( 12 ) انظر : جامع البيان : 96 ، وتفسير ابن كثير : 3261 .