وقال علي : " لستم ممن يأخذ الرديء حتى يهضم لكم " « 1 » ، أي يرخص عليكم « 2 » من ثمنه ، فيقول تعالى : " ترضون لي ما لا ترضون لأنفسكم إلا عن تغمض وترخص في أخذه وكراهة " .
وقال ابن زيد : " لستم ممن يأخذ الحرام حتى يغمض لكم فيه من الإثم " « 3 » .
قوله :
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ
« 4 » [ 267 ] .
أي غني عن أن تتصدقوا « 5 » بالرديء والدنيء ، وتأخذوا « 6 » لأنفسكم الجيد « 7 » .
حَمِيدٌ
لمن تصدق بطيب ماله .
قوله :
الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ
[ 267 ] .
أي يخوفكم به ويوسوس إليكم به ، فلا تخرجون الزكاة .
وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ
[ 268 ] أي [ بترك الصدقة فتكونون عاصين ] « 8 » .
وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً
[ 268 ] أي يجازيكم على صدقاتكم بالمغفرة .
وقال ابن عباس : " الشيطان يقول " : لا تنفق مالك « 9 » ، أمسكه « 10 »
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان : 5645 ، والمحرر الوجيز : 3252 .
( 2 ) في ع 3 : لكم .
( 3 ) انظر : جامع البيان : 5675 ، والمحرر الوجيز : 3262 ، وتفسير القرطبي : 3263 .
( 4 ) سقط من ق . وفي ع 2 ، ع 3 : غني حميد .
( 5 ) في ق ، ع 3 : تصدقوا .
( 6 ) في ع 2 ، ع 3 : تأخذون .
( 7 ) في ع 2 : الحميد . وفي ع 3 : جيدا .
( 8 ) في ع 2 : يترك الصدقة فتكونون عاص . وهو خطأ .
( 9 ) في ع 2 : ملك وهو تحريف .
( 10 ) في ق : أمسه وهو تحريف .