فالآية عامة ، أي لا صداقة ولا شفاعة للكافرين « 1 » .
فالآية عامة الظاهر خاصة ، قد بينت أنها خاصةللكافر السنة « 2 » . ويجوز أن يكونالمعنى : ولا شفاعة إلا بإذن اللّه بدليل قوله بعد هذا :
مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ
[ 255 ] . وقوله تعالى :
وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ
« 3 »
إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ
« 4 » .
وفي القرآن جواز الشفاعة لمن شاء اللّه لأنه قد « 5 » قال :
وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى
[ الأنبياء : 28 ] ، وقال عزّ وجلّ :
مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ .
فهذا كثير يدل على جواز الشفاعة يوم القيامةممن شاء اللّه عزّ وجلّ ولمن شاء اللّه سبحانه . فالآية مخصوصة [ في الكفار ] « 6 » ، لا شفاعة لهم ولا فيهم .
قوله :
وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ
[ 254 ] .
كما تقدم في أول الآية ، ذكر صنفين كافرين ومؤمنين في قوله :
فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ .
صرف آخر الآية إلى الكفار بعد أن خص ذكر أهل الإيمان في وسط الآية بما ذكر تعالى « 7 » .
قوله :
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ
الآية [ 253 ] .
أجاز النحاس : لا إله إلا إياه على الاستثناء « 8 » .
هامش
( 1 ) قوله : " فالآية عامة . . . للكافرين " ساقط من ع 2 ، ع 3 .
( 2 ) انظر هذا التوجيه في : تفسير القرطبي : 3833 - 384 .
( 3 ) سقط من ع 2 ، ع 3 .
( 4 ) سبأ آية 23 .
( 5 ) سقط من ع 2 ، ع 3 .
( 6 ) في ع 2 : بالكفار .
( 7 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان : 3855 .
( 8 ) انظر : إعراب القرآن : 2721 . وهو اختيار مكي في مشكل الإعراب : 1361 .