الجهاد ، وقالوا : البلاد التي نقصدها « 1 » بلاد طاعون . فأماتهم اللّه عقابا « 2 » لهم ، ثم أحياهم بدعاء نبيهم وتضرعه إليه « 3 » .
وقال السدي : " كانت قرية عند واسط وقع بها الطاعون فهرب عامة أهلها فنزلوا ناحية ، وهلك أكثر من بقي في القرية ، فلما ارتفع الطاعونرجع الهاربون إلى القرية . فقال الذين بقوا من أهل القرية : لو صنعنا مثل ما صنع أصحابنا بقينا ولئن وقع الطاعون مرة أخرى لنخرجن « 4 » معهم ، فوقع من قابل ، فهربوا وهم بضعة وثلاثون ألفا ثم نزلوا بواد أفيح « 5 » فناداهم « 6 » ملك من أسفله ، وآخر من أعلاه أن موتوا ، فماتوا . فمر بهم نبي ، فوقف « 7 » عليهم ، وجعل يفكر في أمرهم « 8 » ، فأوحى اللّه تعالى إليه : أتريد أن أريك كيف أحييهم ؟ قال : نعم ، وقيل « 9 » له : فناد فيهم . فنادى : يا أيتها العظام : إن اللّه يأمرك أن تجتمعي « 10 » فجعلت العظام يطير « 11 » بعضها إلى بعض ، فاجتمعت ، ثمناداها فاكتست اللحم ثم ناداها فقامت « 12 » " .
هامش
( 1 ) في ق : يقصدها : وهو تصحيف .
( 2 ) في ع 1 ق ، عقاب . وهو خطأ .
( 3 ) انظر : جامع البيان 2675 .
( 4 ) في ع 2 : لتخرجن وهو تصحيف .
( 5 ) في ق : أفتح . والأفيح الواسع المنتشر النواحي ، يقال : روضة فيحاء ، أي واسعة .
( 6 ) في ع 2 ، ع 3 : فنادى .
( 7 ) في ع 1 ، ع 2 ، ق ، ع 3 : فوقع .
( 8 ) في ق : أمورهم .
( 9 ) سقط حرف الواو من ح .
( 10 ) في ق : تجمعي .
( 11 ) في ع 2 ، ع 3 : تطير .
( 12 ) انظر : جامع البيان 2705 ، والدر المنثور 7411 .