وهو قول ابن زيد « 1 » .
ثم قال :
وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ
[ 145 ] .
أي : ولئن التمست يا محمد رضا هؤلاء اليهود والنصارى الذين قالوا لك ولأصحابك :
كانَ
« 2 »
هُوداً أَوْ نَصارى ،
فاتبعت قبلتهم من بعد ما جاءك من العلم أنهم على باطل وعلى عناد للحق ، وأنهم يعرفون أن الحق ما أنت عليه إنك إذا لمن الظالمين لنفسك .
وهذا « 3 » خطاب للنبي [ عليه السّلام ] « 4 » ولسائر أمته .
وقيل : المراد به أمته « 5 » .
ثم قال :
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ
[ 146 ] . يعني أحبار « 6 » اليهود وعلماء النصارى .
يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ
[ 146 ] أي : يعرفون أن البيت الحرام هو قبلة إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلّم ومن قبله من الأنبياء كما يعرفون أبناءهم .
هذا قول قتادة وهو قول ابن عباس والربيع والسدي « 7 » وابن زيد وابن جريج « 8 » .
وعن قتادة أيضا :
يَعْرِفُونَهُ
أي : يعرفون محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم أنه نبي كما يعرفون
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 1863 .
( 2 ) في ع 3 : كانوا . وهو خطأ .
( 3 ) في ع 2 : هو .
( 4 ) في ع 3 : صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 5 ) انظر : تفسير القرطبي 1622 .
( 6 ) في ق : أخبار . وهو تصحيف .
( 7 ) سقط من ع 3 .
( 8 ) انظر : جامع البيان 1873 ، والمحرر الوجيز 142 .