قولوا : خضعنا « 1 » وأظهرنا الإسلام . فالمسلم على ضربين : مسلم أظهر مثل ما أضمرفهذا مؤمن مسلم ، ومسلم يظهر غير ما يبطن ، فهذا غير مؤمن . إنما هو مستسلم في الظاهر ولذلك قال لهم :
وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ
« 2 » أي : إنما أظهرتم الإسلام خشية القتل ، ولم يدخل في قلوبكم منه شيء .
وقوله في الدعاء « 3 » :
وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ
[ 128 ] .
دخول " من " يدل « 4 » على التخصيص لبعض الذرية ، لأن اللّه تعالى قد أعلم إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلّم أن من ذريته من لا يناله « 5 » عهده لظلمه وفجوره . فخص إبراهيم عليه السّلام بدعوته ، ولم يعم لما تقدم عنده من الخبر عن اللّه تعالى « 6 » .
والأمة هنا عني بها الجماعة « 7 » .
وتكون الأمة الإمام كقوله في إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلّم
كانَ أُمَّةً
« 8 » ، أي : إماما « 9 » يقتدى به .
وتكون الأمة السنين « 10 » كقوله :
وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ
« 11 » ، أي : إلى سنين .
وتكون الأمة الملة كقوله :
إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ
« 12 » . أي : على ملة ودين .
هامش
( 1 ) في ع 3 : خضعناه - وهو خطأ .
( 2 ) الحجرات آية 14 .
( 3 ) سقط قوله " في الدعاء " من ع 3 .
( 4 ) في ع 3 : يدخل : وهو تحريف .
( 5 ) في ع 2 ، ق ع 3 : ينال .
( 6 ) انظر : جامع البيان 743 .
( 7 ) في ع 3 : الجاهلية . وهو تحريف .
( 8 ) النحل آية 120 .
( 9 ) في ق : أمانا : وهو تحريف .
( 10 ) في ع 3 : المسنين الملة .
( 11 ) هود آية 8 .
( 12 ) الزخرف آية 21 .