وقيل : الأمة هنا محمد وأمته صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » .
[ قوله ] « 2 »
رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ
[ 129 ] .
يعني [ محمدا عليه السّلام « 3 » ] .
وقول إبراهيم وإسماعيل :
رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ
يدل على أن الإسلام والإيمان سواء ، إذ لم يسألا إلا أعلى الرتب وأشرف المنازل ، وهو الإيمان الذي هو الإسلام .
[ قال ] « 4 » مالك : " لما وقف إبراهيم على المقام أوحى اللّه إلى الجبال « 5 » أن تأخري عنه ، فتأخرت حتى أراه موضع « 6 » المناسك وهو قوله :
وَأَرِنا مَناسِكَنا وَتُبْ عَلَيْنا
إلى قوله :
لَمِنَ الصَّالِحِينَ .
معناه أظهر لأعيننا « 7 » مكان المناسك ان جعلته من رؤية العين .
وقيل : معناه علّمناها وعرّفناها « 8 » .
والمناسك : مناسك الحج ومعالمه .
وقال قتادة : " فأراهمااللّه مناسكهما بالطواف بالبيت ، والسعي بين الصفا والمروة والإفاضة من عرفات ، ومن جمع ، ورمي الجمار حتى أكمل لهما الدين « 9 » " « 10 » .
هامش
( 1 ) انظر : هذه الأشباه في تأويل مشكل القرآن 445 وإصلاح الوجوه والنظائر 42 - 44 واللسان 1011 - 102 .
( 2 ) سقط من ع 1 ، ع 2 ، ح .
( 3 ) في ع 3 : محمد صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 4 ) سقط من ع 1 ، ع 2 ، ع 3 .
( 5 ) في ق : الجبل .
( 6 ) في ع 2 ، ع 3 : مواضع .
( 7 ) سقط من ع 3 .
( 8 ) انظر : مجاز القرآن 551 ، وتفسير الغريب 74 . وهو قول عطاء في جامع البيان 793 .
( 9 ) في ع 1 ، ق : للدين .
( 10 ) انظر : جامع البيان 763 .