يتعلمون السحر للتفريق بين المرء وزوجه .
ثم قال :
وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ
« 1 » [ 102 ] .
يريد به علماء اليهود . فإيجاب « 2 » العلم لعلماء اليهود ونفيه هو عن الذين يتعلمونه للتفريق .
وقتل الساحر عند مالك واجب بهذه الآية إذا سحر بنفسه لأنه كفر لقوله تعالى :
فَلا تَكْفُرْ .
والكافر إذا ستر كفره [ قتل إلا أن ] « 3 » يأتي قبل أن يعرف به ، فيخبر بما كان ستر ، فإن توبته تقبل . ومثله الزنديق عند مالك يقتل إذا قدر « 4 » عليه ولا يستتاب . فإن أظهره قبل أن يظهر « 5 » عليه استتيب ، فإن تاب وإلا قتل . وهو والزنديق سواء « 6 » .
والزنديق هو الذي يظهر الإسلام ويسر الكفر ، فلا تقبل توبته لأنا لا ندري ما في ضميره ، وقد قال تعالى :
فَلَمْ يَكُ
« 7 »
يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا
« 8 » [ غافر : 84 ] . فلا تنفع الساحر ، [ و ] « 9 » الزنديق توبتهما إذا ظفر بهما ، وتنفعهما إذا أتيا قبل أن يقدر عليهما ، كما كان هؤلاء تنفعهم توبتهم قبلإتيان العذاب ، ولا ينفعهم ذلك عند رؤية العذاب « 10 » . وهو قول عثمان بن عفان ، وابن عمر ، وحفصة ، وجماعة من الصحابة
هامش
( 1 ) في ع 3 : اشتراه ماله .
( 2 ) في ق ، ع 3 : بإيجاب . وهو تحريف .
( 3 ) في ق : قتل إلى أن . وفي ع 3 : قيل إلا .
( 4 ) في ع 3 : قر . وهو تحريف .
( 5 ) في ع 3 : يطهر . وهو تصحيف .
( 6 ) انظر : المحرر الوجيز 3061 ، وتفسير القرطبي 492 .
( 7 ) سقط من ق ، ع 2 .
( 8 ) غافر آية 84 .
( 9 ) سقط من ع 1 ، ق .
( 10 ) انظر : تفسير القرطبي 492 .