أيأسه من الخير كله ، وجعله شيطانا رجيما عقوبة له بالمعصية « 1 » ، ثم علّم اللّه آدم الأسماء كلها « 2 » .
قال المفسرون : علّمه اسم كل شيء حتى الضرطة « 3 » . وقال اللّه للملائكة - جند إبليس - : أنبئوني بأسماء هؤلاء : فقالوا لا علم لنا . فقال يا آدم : أنبئهم بأسمائهم ، فأنبأهم آدم بأسمائهم .
وقيل : إنما عني بقوله تعالى :
وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ
الملائكة الذين كانوا في الأرض بعد هلاك « 4 » من كان فيها دون غيرهم من ملائكة السماوات « 5 » . واللّه أعلم بأي ذلك كان ، واللفظ على عمومه حتى [ يأتي دليل تخصيصه ] « 6 » .
قوله :
وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ
[ 33 ] .
معناه : أعلم ما أسر إبليس في نفسه من الكبر والعزة . وهذا التأويل يدل على أن الخطاب الذي تقدم في قوله :
أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها
إنما كان من هذاالنوع من الملائكة الذين حضروا مع إبليس قتال المفسدين في الأرض دون غيرهم من الملائكة .
وهو قول الطبري « 7 » .
هامش
( 1 ) في ح : لمعصيته .
( 2 ) انظر : تفسير ابن مسعود 842 وجامع اللسان 4561 - 457 وتفسير ابن كثير 751 والدر المنثور 1121 .
( 3 ) وهو قول ابن عباس . انظر : جامع البيان 4841 .
( 4 ) في ع 1 ، ق ، الهلاك . وفي ح : إهلاك .
( 5 ) انظر : جامع البيان 4571 .
( 6 ) في ع 2 ، ع 3 : دليل يخصصه .
( 7 ) انظر : جامع البيان 4571 .