من نور ، وخلقت الجن غير « 1 » هذا الحي الذين « 2 » ذكروا في القرآن من مارج من نار ، والمارج هو لسان النار الذي يكون في طرفها إذا التهبت . وخلق الإنسان من طين . فأول من سكن الأرض الجن ، فأفسدوا فبعث اللّه إليهم إبليس في جند من الملائكة وهم هذا الحي الذين في الأرض فقتلوا وطردوا حتى لحقوا بالبحار وأطراف الجبال فلما فعل إبليس ذلك اعتدّ في نفسه وقال : قد صنعت ما لم يصنع غيري ، وكان من خزان « 3 » الجنة . فاطلع اللّه على ذلك منه فقال : إني جاعل « 4 » في الأرض خليفة . فقالت الملائكة غير إبليس وحيه : أتجعل « 5 » فيها من يفسد فيها كأولئك ، على طريق الاسترشاد . أي هل يكونون « 6 » مثل أولئك المفسدين أو يكونون « 7 » مصلحين « 8 » " .
وقيل : " قالوا ذلك على طريق التعجب ، فقال اللّه لهم :
إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ ،
أي إني اطلعت من قلب « 9 » إبليس على ما لم « 10 » تطّلعوا أنتم عليه . فخلق آدم صلّى اللّه عليه وسلّم من طين لازب ، واللازب اللزج « 11 » الملتصق من الحمأ المسنون ، والمسنون ذو الرائحة صار حمأ « 1 »
هامش
( 1 ) في ق : من غير .
( 2 ) في ق : الذي .
( 3 ) في ق : خزائن .
( 4 ) في ع 3 : جاعلك .
( 5 ) في ع 2 : أن تجعل .
( 6 ) في ع 1 ، ع 2 ، ق ، ع 3 : يكون .
( 7 ) في ع 2 ، ع 3 : يكونوا .
( 8 ) انظر : جامع البيان 4551 - 456 ، وتفسير ابن كثير 751 ، والدر المنثور 1111 .
( 9 ) في ع 2 : قبل . وفي ق : قلبه .
( 10 ) في ق : لا .
( 11 ) سقط من ع 3 .