وقيل : إن اللّه جلّ ذكره أذن لهم في السؤال عن ذلك « 1 » . وقيل : إن اللّه تعالى ذكرهأعلمهم أنه يجعل في الأرض خليفة فسألوا على طريق الاسترشاد : ما يكون ذلك الخليفة ؟ فقال : تكون له ذرية يفسدون في الأرض ويسفكون الدماء . فقالوا عند ذلك على طريق الاستعظام والاستثبات لا على « 2 » طريق الإنكار :
أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها
الآية « 3 » .
[ قيل : قالوا « 4 » ] ذلك على التعجب مما أعلمهم اللّه به من إفساد « 5 » ذرية الخليفة في الأرض وسفكهم للدماء « 6 » .
واللّه أعلم بأي ذلك كان .
فالألف في
أَ تَجْعَلُ
لفظها لفظ الاستفهام ومعناها الاسترشاد أو « 7 » التعجب على قول من رأى ذلك على ما ذكرنا « 8 » .
وعن ابن عباس أنه قال : " كان إبليس منحي من أحياء الملائكة ، يقال لهم الجن وهم من الملائكة . خلق اللّه « 9 » ذلك الحي من نار السموم ، وخلق سائر الملائكة غير هذا الحي
هامش
( 1 ) رد الطبري على هذا القول واعتبره " دعوى لا دلالة عليها في ظاهر التنزيل " وإنه " غير جائز أن يقال في تأويل كتاب اللّه بما لا دلالة عليه من بعض الوجوه التي تقوم بها الحجة " . انظر :
جامع البيان 4701 .
( 2 ) في ع 3 : عن .
( 3 ) وهو معنى قول قتادة في تفسير القرطبي 2751 .
( 4 ) في ع 2 : وقيل . وفي ع 3 : قيل .
( 5 ) في ع 3 : الفساد .
( 6 ) انظر : تفسير ابن مسعود 452 و 472 .
( 7 ) في ع 1 ، ع 2 ، ق ، ع 3 : و .
( 8 ) وانظر : هذا التوجيه في كتابه مشكل الإعراب 851 .
( 9 ) سقط لفظ الجلالة من ع 2 ، ع 3 .