والاثنين ، وخلق الأقوات والجبال في الثلاثاء والأربعاء ، وخلق السماوات في الخميس والجمعة وخلق آدم صلّى اللّه عليه وسلّم في آخر ساعة من يوم الجمعة " « 1 » .
قال أبو محمد : ولو شاء تعالى ذكره لخلق ذلك كله في أقل من طرف عين ، يفعل ما يشاء لا إله إلا هو ، لا معقب لحكمه .
قوله :
وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
[ 29 ] .
أي عليم بكل شيء قبل خلقه له ، وقبل حدوثه ، لا أنه علم محدث مع حدوث المعلومات تعالى عن ذلك ، قد علم المعلومات كلها قبل حدوثها وكونها .
قوله :
وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ
الآية [ 30 ] .
معناه : واذكر يا محمد إذ قال ربك .
وقيل : معناه : ابتدأ خلقكم
وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ
[ 30 ] لأنه ذكر معنى ذلك قبل هذا فقال :
الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ
[ البقرة : 21 ] أي خلقكم « 2 » إذ قال ربك « 3 » . ودخلت الواو في " إذ " عطفا على ما قبلها لأنه تعالى ذكر خلقه نعمه « 4 » في إحيائهم بعد الموت ، وأنه [ خلق لهم « 5 » ] ما في الأرض جميعا ، وسوى لهم السماوات وغير ذلك من نعمه فعدد على خلقه نعمه . ثم قال : واذكروا فعلي بأبيكم آدم إذ قلت للملائكة اسجدوا له
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 4371 وتفسير ابن كثير 681 .
( 2 ) سقط من ع 2 .
( 3 ) انظر : المحرر الوجيز 1621 ، وتفسير القرطبي 2611 .
( 4 ) في ع 2 : نعمة . وهو تصحيف .
( 5 ) في ع 2 : خلهم . وهو تحريف .