واختار الطبري « 1 » وغيره أن يكون " استوى " بمعنى " علا « 2 » " على « 3 » المفهوم في لسان العرب . قال أبو محمد : وليس : " علا " في هذا المعنى أنه تعالى علا من سفل كان فيه إلى علو ، ولا هو علو انتقال من مكان إلى مكان ، ولا علو بحركة تعالى « 4 » اللّه ربنا عن ذلك كله ، لا يجوز أن يوصف بشيء من ذلك ، لأنها صفات توجب الحدوث للموصوف بها ، واللّه جلّ ذكره أول بلا نهايةلكن نقول : إنه « 5 » علو قدرة واقتدار ولم يزل تعالى قادرا له الأسماء الحسنى والصفات العلا .
فإنما دخلت " ثمّ " في قوله :
ثُمَّ اسْتَوى
بمعنى القصد لخلق ما أراد أن يخلق على ما تقدم في علمه قبل ، بلا أمد .
والهاء في
فَسَوَّاهُنَّ
تعود على السماء لأنها جمع سماوة « 6 » .
وقيل : السماء تدل على الجمع « 7 » .
وقيل : لما كانت السماء واسعة الأقطار ، يقع على كل قطر منها اسم سماء « 8 » جمع « 9 » على هذا المعنى . والمعنى فسوّى منهن سبع سماوات « 10 » .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 4301 .
( 2 ) سقط من ق .
( 3 ) في ق : على المفعول .
( 4 ) في ع 1 : تعالى إلى .
( 5 ) في ع 1 ، ق ، ع 3 : لأنه .
( 6 ) في ق ، ع 2 ، سماوات . وانظر : هذا التوجيه في معاني الفراء 251 .
( 7 ) انظر : معاني الفراء 251 . ومعاني الأخفش 541 ، ومفردات الراغب 249 .
( 8 ) في ع 2 ، ع 3 ما . وفي ق : له .
( 9 ) في ق : بأجمع .
( 10 ) انظر : مشكل الإعراب 841 .