فأصبحا « 1 » فأتياه ، وحسن « 2 » إسلامهما . فضرب اللّه شأنهما وما نزل بهما مثلا للمنافقين الذين كانوا بالمدينة . وكان المنافقون إذا حضروا مجلس النبي صلّى اللّه عليه وسلّم جعلوا أصابعهم في آذانهم فرقا « 3 » مما ينزل على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فيهم من نفي أو قتل كما فعل الرجلان خوفا من صوت الصواعق " « 4 » .
ودل على ذلك قوله تعالى :
يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ
« 5 » .
وعن ابن مسعود أيضا في الآية أن قوله :
كُلَّما
« 6 »
أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ
معناه : إذا كثرت أموالهم وغنموا ودامت سلامتهم قالوا : إن دين محمد صلّى اللّه عليه وسلّم دين صدق « 7 » وتمادوا على إظهار الإيمان وهو قوله :
كُلَّما
« 8 »
أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ
« 9 » أي تمادوا على حالهم ، فإذا أحربوا « 10 » وهلكت أموالهم ، قالوا : هذا من أجل دين محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهو قوله :
وَإِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا
أي رجعوا « 11 » إلى كفرهم ونفاقهم « 12 » .
هامش
( 1 ) في ع 3 : فأصبحنا . وهو تحريف .
( 2 ) في ع 2 ، ع 3 : فحسن .
( 3 ) في ع 2 : خوفا .
( 4 ) انظر : تفسيره 312 .
( 5 ) التوبة آية 64 .
( 6 ) في ع 2 : كما . وهو خطأ .
( 7 ) في ع 3 : صادق .
( 8 ) في ع 2 كما . وهو خطأ .
( 9 ) سقط من ق .
( 10 ) في ع 2 ، أخربوا . وفي ع 3 حربوا .
( 11 ) في ع 2 : رجع .
( 12 ) انظر : تفسيره 312 - 32 .