كان أشدّ الخيل ذلك اليوم ، وقيل لم يكن في تلك المغيرة إلا ثلاث من الخيل فرس المقداد أحدها ، وهو ضمير لم يجر له ذكر ولكنه قد عرف « 1 » .
ومن سورة القارعة
قوله تعالى :
فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ ( 6 ) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ ( 7 ) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ ( 8 ) فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ ( 9 ) وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ ( 10 ) نارٌ حامِيَةٌ
[ القارعة : 6 - 11 ] .
قال الحسن : في الآخرة ميزان له كفتان توزن فيه أعمال العباد « 2 » ، وقال مجاهد « 3 » :
ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ
على جهة المثل ، ويروى عن عيسى عليه السّلام أنه سئل فقيل له : ما بال الحسنة تثقل علينا والسيئة تخف علينا ؟ فقال : لأن الحسنة حضرت مرارتها وغابت حلاوتها ، فلذلك ثقلت عليكم وعادت في مكروهكم ، فلا يحملكم ثقلها على تركها ، فإنّ بذلك ثقلت الموازين يوم القيامة ، والسيئة حضرت حلاوتها ، وغابت مرارتها فلذلك خفت عليكم وعادت في محبوبكم ، ولا يحملكم عليها خفتها فإن بذلك خفت الموازين يوم القيامة « 4 » .
وراضية : في معنى مرضية « 5 » .
وقيل في قوله :
فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ
قولان :
أحدهما : أنه يهوي على أمّ رأسه في النّار ، وهو قول قتادة وأبي صالح .
وقيل : أمه هاوية أي : ضامته وكافلته هاوية أي : النار شبهت له بالأم ؛ لأن الأم تضمّه إليها وتكفله ، فصارت النّار له كالأم « 6 » .
ومن سورة التّكاثر
قوله تعالى :
كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ ( 5 ) لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ( 6 ) ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ
[ التكاثر : 5 - 7 ] .
هامش
( 1 ) معاني القرآن للفراء : 3 / 285 ، ومعاني القرآن وإعرابه : 5 / 353 .
( 2 ) ينظر زاد المسير : 3 / 115 ، وجواهر الحسان : 3 / 9 .
( 3 ) جامع البيان : 30 / 360 .
( 4 ) فيض القدير : 5 / 52 .
( 5 ) معاني القرآن وإعرابه : 5 / 271 ، وبحر العلوم : 3 / 505 ، والنكت والعيون : 6 / 329 .
( 6 ) جامع البيان : 30 / 360 ، والمحرر الوجيز : 5 / 517 .