يجوز في
الْمُشْرِكِينَ
أن يكون معطوفا على
الَّذِينَ كَفَرُوا
وذلك على مذهب من جعله هنا لك مفعولا معه ، ويجوز أن يكون معطوفا على
الَّذِينَ كَفَرُوا
كما كان فيما قبل « 1 » .
ومن سورة إذا زلزلت « 2 »
قوله تعالى :
إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها ( 1 ) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها ( 2 ) وَقالَ الْإِنْسانُ ما لَها
[ الزلزلة : 1 - 3 ] .
الزّلزلة : الحركة الشّديدة ، وهذه الزّلزلة تكون يوم القيامة ، والزّلزال بالكسر : المصدر ، والزّلزال بالفتح : الاسم ، ومثله : القلقال والقلقال ، والوسواس والوسواس « 3 » .
قرأ أبو جعفر إِذا زلْزلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها بالفتح « 4 » .
وأثقالها : كنوزها من الذهب والفضة ، وقيل : أمواتها « 5 » .
وَقالَ الْإِنْسانُ ما لَها
أي : الكافر ، يقول : أي شيء لها وما شأنها تغيرت عما كانت عليه « 6 » .
وقيل : إنّ الأرض تتكلم يوم القيامة ، قال علي بن عيسى : يكون ذلك على ثلاثة أوجه :
أحدها : أن يقبلها اللّه تعالى حيوانا قادرا على الكلام .
والثاني : أن يحدث اللّه تعالى الكلام فيها .
والثالث : أنّ كلامها ببيان يقوم مقام الكلام « 7 » .
وجواب
إِذا
محذوف ، والتقدير : إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها وقال الإنسان ما لها رأيت أمرا هائلا ، أو حشر الناس « 8 » ، وهذا الجواب هو العامل
هامش
( 1 ) إعراب القرآن للنحاس : 3 / 750 ، ومشكل إعراب القرآن : 2 / 833 .
( 2 ) وهي سورة الزلزلة .
( 3 ) معاني القرآن للفراء : 3 / 283 ، ومعاني القرآن وإعرابه : 5 / 351 ، والصحاح : 4 / 1717 ( زلل ) .
( 4 ) في مختصر شواذ القراءات : 177 .
( 5 ) ينظر معاني القرآن للفراء : 3 / 283 ، والبرهان في علوم القرآن : 3 / 440 .
( 6 ) معاني القرآن للفراء : 3 / 283 ، معاني القرآن وإعرابه : 5 / 351 .
( 7 ) ينظر هذه الأقوال في النكت والعيون : 6 / 319 - 320 .
( 8 ) المحرر الوجيز : 5 / 510 .