في
إِذا
« 1 » ، ولا يجوز أن تعمل فيها
زُلْزِلَتِ ؛
لأنها مضافة إليه والمضاف إليه لا يعمل في المضاف .
ومن سورة والعاديات
قوله تعالى :
وَالْعادِياتِ ضَبْحاً ( 1 ) فَالْمُورِياتِ قَدْحاً ( 2 ) فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً ( 3 ) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً ( 4 ) فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً
[ العاديات : 1 - 5 ] .
العاديات : الخيل ، والضّبح : لهث يتردد من أنفاسها ، وقيل : إن الضّبح حمحمة الخيل عند العدو ، وقيل : شدة النفس عند العدو ، قال ابن مسعود : العاديات هي : الإبل ، والقول الأول أظهر ، وهو قول ابن عباس ومجاهد وقتادة وعطاء « 2 » .
قيل : أقسم بالعاديات لعظم شأنها في الغارة [ على أعداء ] « 3 » اللّه من المشركين « 4 » ، وقيل التقدير : وربّ العاديات ، والموريات : التي توري النار أي : تظهرها بسنابكها « 5 » ، تقول :
أورى القادح [ 120 / ظ ] النار ، وتسمى النار التي تظهر تحت السنابك ( نار الحباحب ) « 6 » لضعفها ، قال النابغة في صفة السيوف :
تقدّ السّلوقيّ المضاعف نسجه * وتوقد بالصّفاح نار الحباحب « 7 » .
والمغيرات : جمع مغيرة ، من قولك : أغرت على العدو « 8 » .
والنّقع : الغبار « 9 » ، و ( الهاء ) في قوله :
فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً ( 4 ) فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً
يعود على المكان الذي أغيرت فيه أو الوادي ، وقيل : يعود على فرس المقداد بن الأسود « 10 » ؛ لأنه
هامش
( 1 ) انظر : إعراب القرآن للنحاس : 3 / 752 ، مشكل إعراب القرآن : 2 / 834 .
( 2 ) تفسير مجاهد : 2 / 776 ، ومعاني القرآن للفراء : 3 / 284 ، وإعراب القرآن للنحاس : 3 / 756 ، وينظر اللسان : 2 / 523 ( ضبح ) .
( 3 ) الزيادة من التبيان في تفسير القرآن : 10 / 396 .
( 4 ) معاني القرآن وإعرابه : 5 / 353 .
( 5 ) السنبك : طرف الحافر وجانباه ، وجمعه : سنابك . السان : 10 / 444 ( سنبك ) .
( 6 ) مجاز القرآن : 2 / 307 ، وبحر العلوم : 3 / 502 ، والسان : 1 / 297 ( حبحب ) .
( 7 ) سبق تخريجه .
( 8 ) جامع البيان : 30 / 178 .
( 9 ) اللسان : 8 / 362 ( نقع ) .
( 10 ) ابن عمرو بن ثعلبة الحضرمي ( ت 33 ه ) . ينظر في ترجمته : الإصابة : 6 / 160 .