نَباتاً
[ نوح : 17 ] . فقيل : أتى على حذف الزّيادة ، وقيل : المعنى : أنبتكم فنبتم نباتا ، فنبات من غير ( أنبت ) على هذا القول « 1 » .
و
حَتَّى
بمعنى ( إلى ) والتقدير : إلى مطلع الفجر « 2 » .
يجوز في
هِيَ
وجهان :
أحدهما : أن تكون هي مبتدأة و
سَلامٌ
الخبر .
والثاني : أن يكون
سَلامٌ
مبتدأ و
هِيَ
الخبر « 3 » .
ومن سورة لم يكن « 4 »
قوله تعالى :
لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ ( 1 ) رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ
[ البينة : 1 - 2 ] .
حركت ( النّون ) من
لَمْ يَكُنِ
لالتقاء السّاكنين ، فإن قيل : لم لم ترجع ( الواو ) وهي إنما حذفت لسكون ( النّون ) و ( النّون ) قد تحركت ؟
قيل : حركة ( النّون ) عارضة لا يعتدّ بها ، فكأن السّكون باق « 5 » .
وعطف
الْمُشْرِكِينَ
على
أَهْلِ الْكِتابِ ،
والتقدير : لم يكن الّذين كفروا من أهل الكتاب ومن المشركين « 6 » ، وقيل : لا يجوز ذلك ؛ لأن المشركين كفار ، وأهل الكتاب قد لا يكونوا كفارا ، ولكنه مفعول معه ، أي : مع المشركين ، ويدلّ على صحة هذا التأويل : أن عبد اللّه بن مسعود قرأ : « لم يكن المشركون وأهل الكتب منفكّين » « 7 » ، وقيل : بل يجوز أن تعطف
الْمُشْرِكِينَ
على
أَهْلِ الْكِتابِ ؛
لأن ( من ) لإبانة الجنس ، كما تقول : هذا ثوب من خز ؛ لأن الكفار قد يكونون من غير أهل الكتاب ومن غير المشركين ، وهو
هامش
( 1 ) الكتاب : 2 / 244 ، معاني الأخفش : 1 / 54 ، المقتضب : 3 / 204 ، الأصول : 3 / 134 .
( 2 ) معاني القرآن للفراء : 1 / 137 ، المقتضب : 2 / 38 ، إعراب القرآن للنحاس : 3 / 746 ، الصاحبي : 222 .
( 3 ) إعراب القرآن للنحاس : 3 / 745 ، مشكل إعراب القرآن : 2 / 830 .
( 4 ) وهي سورة البينة .
( 5 ) شرح الكتاب للسيرافي : 2 / 77 ، وإعراب القرآن للنحاس : 3 / 747 ، ومشكل إعراب القرآن : 2 / 831 .
( 6 ) هذا قول الزجاج في معاني القرآن وإعرابه : 5 / 349 ، والنحاس في إعراب القرآن : 3 / 747 ، ومكي في مشكل إعراب القرآن : 2 / 831 .
( 7 ) مختصر في شواذ القراءات : 176 .