فلما دنوت تسدّيتها * فثوب نسيت وثوبا أجرّ
يروى : فثوب وثوبا بالرفع والنصب ، فالرفع على ما ذكر لك ، والنصب على أنه مفعول مقدم .
ومن سورة الزّمر
قوله تعالى :
وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ
[ الزمر : 6 ] .
الأزواج : الأصناف ، ويعني بالأنعام هاهنا : الإبل والبقر والضأن والمعز ، من كل صنف اثنين ، وهو قول قتادة والضحاك ومجاهد « 1 » .
قال الحسن : أنزل لكم من الأنعام : جعل لكم « 2 » .
وقيل : أنزلها بعد أن خلقها في الجنة « 3 » .
وقيل : الظلمات الثلاث هاهنا : ظلمة ظهر الرجل ، وظلمة البطن ، وظلمة الرحم « 4 » ، وقيل : بل ظلمة البطن ، وظلمة الرحم ، وظلمة المشيمة ، وهذا قول ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك والسّدي وعبد الرحمن بن زيد « 5 » .
قوله تعالى :
قُلْ أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ
[ الزمر : 64 ]
الألف هاهنا : ألف إنكار .
ويسأل عن نصب قوله :
أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي ؟
[ 84 / و ] وفيه جوابان :
أحدهما : أن يكون منصوبا ب : ( أعبد ) ، كأنه قال : أفغير اللّه أعبد ، فيكون
تَأْمُرُونِّي
اعتراضا ، وحقيقته ، أفغير اللّه أعبد فيما تأمرونني أيها الجاهلون « 6 » .
والثاني : أن يكون التقدير : أتامروني أعبد غير اللّه أيها الجاهلون ، فلا يكون
تَأْمُرُونِّي
اعتراضا ، ولكن على التقديم والتأخير « 7 » .
هامش
( 1 ) تفسير مجاهد : 2 / 555 ، وجامع البيان : 23 / 232 ، ومعاني القرآن للنحاس : 6 / 153 .
( 2 ) ينظر جامع البيان : 23 / 232 .
( 3 ) هذا قول أبي عبيدة في مجاز القرآن : 2 / 188 .
( 4 ) جامع البيان : 23 / 233 ، ومعاني القرآن للنحاس : 6 / 154 .
( 5 ) ينظر أمالي المرتضى : 2 / 185 .
( 6 ) ينظر الكتاب : 1 / 452 ، والمغتصب : 2 / 85 - 86 ، وإعراب القرآن للنحاس : 2 / 828 .
( 7 ) الكتاب : 1 / 452 ، وينظر سر صناعة الإعراب : 1 / 288 - 289 .