على موضعها ؛ لأنها مفتوحة ، وقد ذهب عنها معنى الابتداء « 1 » .
ومن سورة السجدة
قوله تعالى :
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ
[ السجدة : 23 ] .
يسأل علام تعود ( الهاء ) في قوله :
مِنْ لِقائِهِ ؟
وفي هذا أجوبة :
أحدها : أن المعنى : فلا تكن في مرية من لقاء موسى الكتاب ، فهو يعود على الكتاب ، هذا قول الزجاج « 2 » .
والثاني : أنها تعود على الأذى ، والمعنى : فلا تكن في مرية من لقاء الأذى ، كما لقي موسى « 3 » ، وهو قول الحسن .
والثالث : أنها تعود على موسى « 4 » ، والتقدير : فلا تكن يا محمد في مرية من لقاء موسى .
وقيل : يعود على الابتداء « 5 » ، والمعنى : فلا تكن في مرية من لقاء إيتائك الكتاب كما أوتي موسى .
ومن سورة الأحزاب
قوله تعالى :
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى
[ الأحزاب : 33 ]
قرأ نافع وعاصم
وَقَرْنَ
بفتح القاف ، وقرأ الباقون وَقرْنَ بالكسر « 6 » ، فأما من قرأ
وَقَرْنَ
فهي قراءة فيها نظر ، وذلك أنه لا يخلو أن يكون من ( الوقار ) أو من ( القرار ) فلا يجوز أن يكون من ( الوقار ) لأنه إنما يقال : وقر يقر ، مثل : وعد يعد ، فإذا
هامش
( 1 ) معاني القرآن وإعرابه : 4 / 152 .
( 2 ) معاني القرآن وإعرابه : 4 / 159 .
( 3 ) إعراب القرآن للنحاس : 2 / 615 ، ومشكل إعراب القرآن : 2 / 569 ، والبيان في غريب إعراب القرآن : 2 / 260 .
( 4 ) معاني القرآن للنحاس : 5 / 310 .
( 5 ) البيان في غريب إعراب القرآن : 2 / 260 .
( 6 ) ينظر السبعة : 521 ، والنشر : 2 / 348 ، والبدور الزاهرة : 466 ، ومصطلح الإشارات : 405 .