تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت في القرآن الكريم في معانى القرآن الكريم واعرابه — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
عن قوله تعالى :
وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي ( 29 ) هارُونَ أَخِي ،
أين مفعولا
وَاجْعَلْ ؟
وفي هذا جوابان : أحدهما : أن يكون الكلام على التقديم والتأخير ، حتى كأنّه قال : واجعل لي من أهلي هارون أخي وزيرا ، ف
هارُونَ
مفعول أول ، و
وَزِيراً
مفعول ثان « 1 » . وإن شئت جعلت
وَزِيراً
مفعولا أولا ، و
لِي
مفعولا ثانيا ، وهذا الوجه الثاني . ويجوز في ( هارون ) وجهان : أحدهما : أن يكون نصبا بإضمار فعل ، كأنّه قال : أعني هارون أخي ، أو : استوزر لي هارون أخي ؛ لأنّ
وَزِيراً
يدلّ عليه « 2 » . والثاني : [ 55 / و ] أن يكون خبر مبتدأ محذوف ، كأنّه لما قال : واجعل لي وزيرا من أهلي ، قيل له ، من هذا الوزير ؟ قال : هارون أخي ، فهذا وجه في الرّفع ، إلّا أنّ القراءة بالنصب ، فإن رفع رافع من القراء فهذا وجه . ويجوز في النصب أن تضمر ( أريد ) كأنّه قيل له : من تريد ؟ قال : أريد هارون أخي . ويسأل عن قوله :
نُسَبِّحَكَ كَثِيراً ( 33 ) وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً
[ طه : 34 ] ؟ وفيه وجهان : أحدهما : أن يكون نعتا لمصدر محذوف ، كأنّه في التقدير : نسبحك تسبيحا كثيرا ونذكرك ذكرا كثيرا . والوجه الثاني : أن يكون نعتا لظرف محذوف تقديره ، نسبّحك وقتا كثيرا ، ونذكرك وقتا كثيرا « 3 » . قوله تعالى :
فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً ( 58 ) قالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى
[ طه : 58 - 59 ] . قوله :
مَكاناً سُوىً
قال السّدي وقتادة : عدل ، وقال ابن زيد : مستو « 4 » .
هامش
( 1 ) هذا رأي الزجاج في معاني القرآن وإعرابه : 2 / 290 . ( 2 ) ينظر مشكل إعراب القرآن : 2 / 463 . ( 3 ) جوز الوجهين النحاس في إعراب القرآن : 2 / 338 . ( 4 ) جامع البيان : 16 / 412 ، ومعاني القراءات : 2 / 147 .