أحدهما : أن يكون ( ولد ) و ( ولد ) بمعنى ، كما يقال : رشد ورشد ، وعدم وعدم « 1 » ، قال الشاعر :
فليت فلانا كان في بطن أمّه * وليت فلانا كان ولد حمار « 2 »
وقال الحارث بن حلزة :
ولقد رأيت معاشرا * قد أثمروا مالا وولدا « 3 »
وقال رؤبة :
الحمد للّه العزيز فردا * لم يتّخذ من ولد شيء ولدا « 4 »
والثاني : أن يكون الولد جمع الولد ، كقولهم : أسد وأسد ، ووثن ووثن ، وهي لغة قريش « 5 » . [ 54 / ظ ]
ومن سورة طه
قوله تعالى :
طه ( 1 ) ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى
[ طه : 2 ] .
اختلف في معنى :
طه
.
فقيل : هو اسم للسورة ، وقيل : هو اختصار من كلام يعلمه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقيل : هو بالسّريانية ومعناه : يا رجلا وهو قول ابن عباس ومجاهد والحسن وسعيد بن جبير .
ويجوز في ( طه ) أربعة أوجه :
أحدها : ( طه ) بفتح الطاء والهاء والتّفخيم .
والثاني : ( طه ) بإمالتهما جميعا .
والثالث : ( طاهي ) بتفخيم الأول وإمالة الثاني .
والرابع : ( طه ) بتسكين الهاء ، وفيه وجهان :
هامش
( 1 ) ينظر الحجة : 5 / 211 - 212 .
( 2 ) البيت من شواهد القرطبي في الجامع لأحكام القرآن : 11 / 146 ، وابن منظور في اللسان : 3 / 468 ( ولد ) ، بلا عزو .
( 3 ) استشهد به الطبري في جامع البيان : 16 / 153 ، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن : 11 / 146 .
( 4 ) البيت من شواهد الطبري في جامع البيان : 16 / 153 ، وتفسير القرآن العظيم : 3 / 143 .
( 5 ) قال بهذا الزجاج في معاني القرآن وإعرابه : 3 / 281 .