- وأما إذا دخلت همزة الاستفهام على همزة الوصل فتحذف همزة الوصل في نحو قوله تعالى :
أَصْطَفَى الْبَناتِ
« 1 » .
قال ذو الرّمة :
« 619 » -
أستحدث الركب عن أشياعهم خبرا * أم راجع القلب من أطرابه طرب
- وأما إذا كانتا في كلمتين فإن فيهما ثلاثة أوجه « 2 » :
- تحقيقهما جميعا ، وهو قول يعقوب بن إسحاق الحضرمي .
- وتخفيف الأولى وتحقيق الثانية ، وهو قول أبي عمرو بن العلاء .
- والوجه الثالث : تحقيق الأولى وتخفيف الثانية ، وهو قول الخليل .
[ هذا آخر ما وجدناه ، والحمد للّه رب العالمين ]
* * *
هامش
( 1 ) سورة الصافات : آية 153 .
( 619 ) - البيت لذي الرّمة ، وهو في ديوانه ص 4 ، والصناعتين 463 ، والخصائص 1 / 29 .
( 2 ) قال مكّي القيسي : إنّ الهمزة على انفرادها حرف بعيد المخرج ، جلد صعب على اللافظ به ، بخلاف سائر الحروف ، مع ما فيها من الجهر والقوة ولذلك استعملت العرب الهمزة المفردة ما لم تستعمله في غيرها من الحروف ، فقد استعملوا فيها التحقيق والتخفيف ، وإلقاء حركتها على ما قبلها ، وإبدالها بغيرها من الحروف ، وحذفها في مواضعها ، وذلك كله لاستثقالهم لها .
فإذا انضاف إلى ذلك تكريرها كان أثقل عليهم كثيرا ، فاستعملوا في تكرير الهمزة من كلمتين التخفيف للأولى ، والتخفيف للثانية ، والحذف للثانية ، والحذف للأولى ، وبعضهم يحققهما جميعا ، إذ الأولى كالمنفصلة من الثانية إذ هي من كلمة أخرى . ا ه .
راجع الكشف عن وجوه القراءات 1 / 72 .